الشيخ بشير النجفي

99

ولادة الإمام المهدي ( ع )

العامة - إن صحت - لا تسمن ولا تغنيهم شيئا ، فيبقى المجال واسعا لتصول وتجول أدلة الاثبات في ميدان البحث ، كيف وقد ثبت بالتواتر ولادة الإمام سلام اللّه عليه ، وكثرة من رآه في المهد وحينما كان يحبو وحينما ترعرع وحينما بلغ يافعا إلى انتهاء زمن الغيبة الصغرى بموت النائب الرابع من نوابه الأربعة الذين كانوا سفراء ووسطاء بينه وبين شيعته عليه السّلام ، ويزيد على ذلك ان هناك من أبناء العامة من اعترف بولادته سلام اللّه عليه : فهذا ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة ينقل عن أهل الاطلاع أن عمر الإمام المنتظر عند وفاة أبيه خمس سنين لكن آتاه اللّه فيها الحكمة . وابن خلكان في وفيات الأعيان قال ما نصه ضمن ترجمة العسكري سلام اللّه عليه أبو محمد حسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام أحد الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية وهو والد المنتظر صاحب السرداب ويعرف بالعسكري وأبوه علي أيضا يعرف بهذه التسمية . وقال في منتخب الأثر : ذكر ابن شحته الحنفي في تاريخه المسمى بروضة المناظر في أخبار الأوائل ( وولد لها الحسن يعني الحسن العسكري ولده المنتظر الثاني عشر ويقال له المهدي والقائم والحجة محمّد ، ولد في سنة خمس وخمسين ومائتين إلى أن قال وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين ) ، وذكر ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : ولد أبو القاسم محمّد الحجة ابن الحسن الخالص بسر من رأى في ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين