الشيخ بشير النجفي

90

ولادة الإمام المهدي ( ع )

س 8 / ما الفرق بين العبارة الواردة في دعاء الندبة « وعرجت بروحه إلى سمائك » وعبارة « وعرجت به إلى سمائك » هل تعني العبارة الأولى مخالفة مفهوم المعاد الجسماني في الفلسفة الشيعية أم هناك رؤية عرفانية يستشعرها القارئ حينئذ ؟ ج 8 / جميع الصفات الكمالية وغيرها التي يكسبها الإنسان بالعناية الإلهية أو يمنحها رب العالمين بلطف منه ومنة على من وهبه وعلى غيره محورها هو روح الإنسان والنفس التي تدبر البدن وتديره وعلاقة البدن بالروح أو النفس كعلاقة الحاكم إلى المدينة والربان إلى السفينة والاحساسات التي يستشعرها الإنسان من الألم واللذة والارتياح والانزعاج والخوف والطمأنينة والشعور بالرفعة والانحطاط كل ذلك ليس للبدن بل هو للروح والبدن إنما هو آلة هذه الاحساسات كلها والكرامة التي يحصل عليها البدن إنما هو لأجل ارتباطه بالروح أو النفس ، ولذلك البدن المنفصل أو الجزء منه المنفصل عن الروح انفصالا بتيا وتاما لا يحس ولا يشعر بشيء مما أشرنا إليه فتكريم البدن وشرافته إنما لأجل ارتباطه بروح أو نفس معينة فاعزاز البدن لأجل ارتباطه بالنفس أو الروح ، وهو من باب ما يقال شرف المكان بالمكين ، وعلى هذا الأساس فالمستقبل للفيوض الإلهية النفس أو الروح وبما أنه قرر في محله في مقام التفرقة بين العقل والنفس ان الأول مجرد وغير مفتقر إلى المادة وإلى عالم الناسوت في أفعاله كتجرده واستغنائه عنها في ذاته بخلاف النفس فإنها وإن تجردت عن المادة والماديات ومقتضيات في ذاتها الا أنها