الشيخ بشير النجفي

91

ولادة الإمام المهدي ( ع )

تفتقر إليها مع مستلزماتها وفي تقبل الكمالات والمنح الإلهية والفيوضات الربانية ولذلك لا تثاب ولا تعذب في الدنيا وفي القبر - عالم البرزخ - وفي الآخرة إلا من خلال الجسم البرزخي أو البدن الذي تمتلكه في الدنيا ويعاد لها في الآخرة . فتبين من ذلك كله أنه لا فرق من حيث المغزى بين التعبيرين وأما اختيار إحدهما دون الآخر فيرتبط أولا بالنسخ الصحيحة وغيرها للدعاء ، وثانيا ترتبط بالجوانب البلاغية فإنه ربما تقتضي مقتضيات البلاغة ربط العروج بالروح مباشرة وأخرى بواسطة البدن وفي خصوص التعبيرين لو اختير ارتباط العروج بالروح ففيه دلالة إلى سمو الروح فقط وبواسطته على علو البدن بخلاف التعبير الثاني إذ فيه دلالة على ارتباط علو المرتبة وسمو المقام وشموخ المنزلة بالبدن والروح جميعا ، على أن هناك لنا كلاما في محله ان الضمائر التي تستخدم للإشارة إلى شخص فإنها تشير إلى الروح وليس إلى البدن ، فمثلا حينما قلت يدي أو رأسي أو صدري فإنها كلها تشير إلى إضافة هذه المذكورات إلى الروح والمضاف إليه هو الروح حتى يقال بدني فالمضاف إليه هو الروح وليس البدن والا لاختل نظام الكلام ، وهكذا ضمائر الخطاب والغيبة ، وعلى هذا الأساس يصح أن نقول إن الفرق بين التعبيرين ينحصر في التصريح بالروح في أحدهما دون الآخر فحينئذ تكون الفائدة تكريم الروح بالذكر أو التبرك بطرح ما يدل عليه في لسان الداعي . ومن ذلك كله اتضح أنه لا تعني العبارة الأولى مخالفة أو منافاة