الشيخ بشير النجفي

78

ولادة الإمام المهدي ( ع )

إصلاح النفس الذي يمر بمراحل التخلية والتحلية ومرحلة الاتصال المباشر من خلال التصفية وإصلاح النفس لتتفتح عليه أبواب الرحمة الإلهية ويتمكن من تلقي الأوامر الصادرة من الإمام عليه السّلام حين تصدر ويصل الإنسان مرحلة من الاندماج الروحي مع الحب والطاعة والإخلاص بأن تصبح أنفاسه بل كل حركاته وسكناته بل حتى خلجات قلبه صعودا ونزول أنفاسه طوع إرادة الشرع المقدس ويصبح مؤمنا حقا خاليا من الملكات الرذيلة الحسد والجبن والبخل والميل إلى الشهوات في غير الإطار الشرعي ، فديناميكية العمل تنطلق من نفس الإنسان الحركي حتى يصبح في حالة لا يخضع معها إلا للّه ولا يحب إلا ما يحبه اللّه ولا يكره إلا ما يبغضه اللّه أو يسخطه ليكون مثالا لعائلته وأسرته ولكل من يحيط به ويكون بكل موقف من مواقفه داعية لمبدأ المهدوية ويكون بعمله قبل قوله وبسلوكه قبل لسانه داعية للحق ويصبح واقعه يمثل واقع سلمان وأبي ذر وعمار بن ياسر حيث كان كل عملهم إعداد الأرضية الصالحة لتقبل سلطة علي ابن أبي طالب عليه السّلام حينما فقدها سلام اللّه عليه نتيجة تآزر من غرته الدنيا وباع حظه من الآخرة بالأرذل الأدنى في مرحلة ، واثر صغاية من صغى لضغنه وميل من مال لصهره مع هن وهن كما وصفه الأمير عليه السّلام في مرحلة أخرى ، فكان عمل هذه النخبة صياغة أنفسهم في القالب الإسلامي صياغة واقعية لا يخرم عملهم وسلوكهم ما رسم لهم الشرع المقدس وفي المرحلة التالية إيصال كلمة الحق إلى كل من يمكن إيصاله وإتمام الحجة على الكل وتنبيه من يمكن تنبهه وفضح الحكام