الشيخ بشير النجفي

77

ولادة الإمام المهدي ( ع )

بالطريقة المثلى ، ويحتوي على تحذير للظالمين ، وبث روح التضحية والفداء للمخلصين ، والدعوة إلى الحق للضآلين والهداية للمنحرفين والزام المؤمنين بالإعداد والاستعداد لذلك اليوم العظيم اليوم الذي يظهر فيه اللّه الحق ويزهق الباطل على يد الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . س 2 / هل تعني حالة الانتظار طقوسا تمارس من قبل المكلفين فحسب ؟ أم الانتظار يعني ديناميكية العمل ، الفكر ، الرؤية ، الموقف ؟ ج 2 / الانتظار بمفهومه العقلائي والشرعي لا يعني أبدا مجرد الترقب والإتكالية واللامبالاة بما يجري حولنا ، فالركود والخضوع للواقع الفاسد القائم والمحيط بالنوع البشري عامة والمؤمنين المتمسكين أو الذين يرون أنفسهم متمسكين بالدين بخوع في غير محله وانخداع بمباهج الحياة الخلابة وتسويف في الواجب المنهي عنه وهي وسيلة العاجز أو المتعاجز والخاضع لرغبات النفس وشهواتها التي تجر دائما إلى هاوية الملذات الموهومة العاجلة ويصبح الإنسان في أحضان الكسل ويؤدي به إلى رقيّة أهوائه بل لرقيّة أهواء كل ظالم وطاغ ويصبح عبدا للشيطان وقد نهى اللّه سبحانه وتعالى عنه بقوله : لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ، بل الانتظار بمفهومه الحركي الذي أشارت إليه الروايات يعني ان يكون الإنسان دائما منشغلا في إعداد نفسه أولا وإعداد من حوله من أفراد عائلته وأسرته وعشيرته وقومه معرجا إلى من بعد عنه وذلك استعدادا لإشعال الثورة المهدوية حين تحل ساعة الصفر . ويجب أن يعلم أن أول خطوة في هذا السبيل تتمثل في