الشيخ بشير النجفي

22

ولادة الإمام المهدي ( ع )

الذي يمكن مشاهدته ، وهذا الذي به تثبت الأنساب ، وبغير هذه الطريقة لا سبيل إلى إحراز الأنساب أبدا . وإلّا على إحسان إلهي ظهير إذا لم يكتف بهذا - وهو من أشدّ المتحمّسين الجدد وقبله ابن تيمية وقبلهما غيرهما - عليه أن يثبت بالشواهد أنّه كان هناك من يشاهد بالنظّارة ( بالمجهر ) أو بالأشعة أنّه خرجت نطفة أبي إحسان إلهي ظهير من ظهره ودخلت إلى رحم أمّه ، وكان هناك من يشاهد كلّ مراحل تكوينه إلى أن صار طفلا مشؤوما وبعد ذلك خرج ، ثمّ تثبت الشهادة أيضا أنّ أمّه لم تغيّره بغيره ، هذا إذا كان هناك من يراقب طفولته ورداءته ، وإلّا فهو ليس ابن أبيه ، أي ابن من ينسب نفسه إليه . خلاصة الكلام في هذه المقدمة هو أنّ نسبة شخص إلى شخص وإثبات أنّ فلانا ابن فلان منحصر في الشهادة على الاعتراف بأنّ فلانا يعترف بأنّه ابن فلان وفلانا يعترف بأنّ فلانا ابنه ، أو تشهد النساء أو غير النساء على أنّ هذا الطفل خرج من بطن أمّه . بهذا فقط يثبت النسب إلى الأم ، وأمّا إلى الأب فلا يمكن أن يثبت إلّا بالاعتراف أو بظاهر الفراش الذي قلنا إنّما يثبت بحسب الظاهر . هذه المقدّمة الأولى التي ينبغي أن نبقى على التفات لها في هذه المباحثة التي نعرضها للإخوان . المقدّمة الثانية : عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود : هذه قاعدة عقلائية ، إذا لم تكن عقلية . فلو أنّ إنسانا بحث عن شيء في غرفة فلم يجده ، فعدم وجدانه لا يعني بالضرورة عدم وجود ذلك الشيء في الغرفة ، وخصوصا إذا