الشيخ بشير النجفي

17

ولادة الإمام المهدي ( ع )

ونحن نشير فعلا إلى بعض الشبهات ونمهّد المقدمات ، وبعد تمهيد بعض المقدّمات نحاول أن نثبت أنّ حدوث ولادته وثبوتها كاد أن يكون أمرا وجدانيا لا يشك فيه إلّا من ابتلي بالعمش ولا يرى الشمس . وأبرز الشبهات أنّ بعض المؤرّخين ، أو بعض أهل النسب ، أو الذين يدّعون أنّهم من أهل الخبرة في النسب ينكر وجوده المادي ، قائلين بأنّه - أي الإمام العسكري عليه السّلام - لم يعلم له ولد ، أو مات الإمام العسكري عليه السّلام عقيما . . . كما أنّ أخا الإمام العسكري جعفر أنكر ، والطبري أنكر وابن تيمية أنكر في منهاج السنة الذي ملأه بالشتائم على الشيعة وخصوصا على العلامة الحلي . هذه عمدة الشبهات ، وما عدا هذه الشبهات فمجرد استغرابات أو مبنيّة على عدم معرفة حقيقة الإمام عليه السّلام . فكما أنّ اللّه سبحانه وتعالى أعمى بصيرتهم عن فهم حقيقة النبي والنبوة كذلك اللّه تعالى أعمى بصائرهم وبصيرتهم عن فهم حقيقة الإمام عليه السّلام . عمدة هذه الشبهات : أنّ بعض أهل النسب أنكر . وجعفر الكذاب أنكر . وسلطات ذلك الوقت هجموا على بيت الإمام العسكري عليه السّلام فلم يجدوا الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، الطفل الذي نحن الشيعة نسمّيه الإمام الثاني عشر المنتظر عليه السّلام . وأنّ الإمام العسكري عليه السّلام أوصى بأمواله إلى والدته هو .