الشيخ بشير النجفي

16

ولادة الإمام المهدي ( ع )

من مصائب الدنيا وهوانها على اللّه سبحانه أن نحتاج إلى إثبات يوم الغدير ، وكذلك من مصائب الدنيا - كما قلت - بدلا من أن نجتمع لنستفيد مما ورد عن وليّ اللّه الأعظم أرواحنا فداه من كلمات ونصائح وأوامر ، الذي هو أمل الإسلام ، أمل الأنبياء عليهم السّلام ، أمل الرسل عليهم السّلام وأمل الشهداء على مرّ التأريخ ، هذا الإمام بدلا من أن نستفيد ممّا صدر منه سلام اللّه عليه نريد أن نثبت ولادته . على أي حالة وليست هذه المصيبة بأعظم من مصيبة كربلاء التي تحمّلها أهل البيت عليهم السّلام كما تحمّل ما تحمّل أصحاب الأئمّة عليهم السّلام والأئمّة عليهم السّلام أنفسهم في حياتهم . وليست هذه المصيبة بأعظم من مصيبة حرماننا وحرمان المسلمين من رؤية الإمام المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في هذه الفترة ، والدنيا مليئة بالمصائب ، كما نقل عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال : « الجنة محفوفة بالمكاره والنار محفوفة بالشهوات » « 1 » ولو كانت الجنة محفوفة بالشهوات لما تخلّف أحد عن السعي للوصول إلى الجنة ، أي لسعى الكل إلى الجنة . نظرة على الشبهات : الشبهات التي تثار حول الإمام الثاني عشر عليه السّلام هي شبهات واهية ضعيفة ولا تستحق أن ينظر أحد فيها ، ولكن كما قلت قبل قليل أنه ليست هذه المصيبة بأعظم من المصائب التي مرّت على أهل البيت عليهم السّلام وعلى الإسلام وعلى دين اللّه سبحانه .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 89 / ح 7 ؛ وسائل الشيعة 15 : 309 / ح 20600 .