الشيخ مهدي الفتلاوي
37
نهج الخلاص
فقال : يا محمّد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها ، فجعلتك نبيّا وشققت لك اسما من أسمائي ، فأنا المحمود وأنت محمّد ، ثمّ اطّلعت الثّانية فاخترت منها عليّا ، وجعلته وصيّك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذرّيّتك ، وشققت له اسما من أسمائي فأنا العليّ الأعلى وهو عليّ ، وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نوركما ، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة ، فمن قبلها كان عندي من المقرّبين . يا محمّد لو أنّ عبدا عبدني حتّى ينقطع ويصير كالشّنّ البالي ، ثمّ أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنّتي ، ولا أظللته تحت عرشي . يا محمّد أتحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربّ ، فقال عزّ وجلّ : إرفع رأسك ، فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار عليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد ، والحسن بن عليّ ، والحجّة بن الحسن القائم في وسطهم كأنّه كوكب درّيّ . قلت : يا ربّ من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الأئمّة ، وهذا القائم الّذي يحلّ حلالي ويحرّم حرامي ، وبه أنتقم من أعدائي ، وهو راحة لأوليائي ، وهو الّذي يشفي قلوب شيعتك من الظّالمين والجاحدين والكافرين . . . 17 - حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى ، عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : رأيت ليلة أسري بي إلى السّماء قصورا من ياقوت أحمر ، وزبرجد أخضر ، ودرّ ومرجان وعقيان ، بلاطها المسك الأذفر ، وترابها الزّعفران ، وفيها فاكهة ونخل ورمّان ، وحور وخيرات حسان ، وأنهار من لبن وأنهار من عسل تجري على الدّرّ والجوهر ، وقباب على حافّتي تلك الأنهار ، وغرف وخيام ، وخدم وولدان ، وفرشها الإستبرق والسّندس والحرير ، وفيها أطيار ، فقلت : يا حبيبي يا جبرائيل لمن هذه القصور ؟ وما شأنها ؟ فقال لي جبرائيل : هذه القصور وما فيها ، خلقها الله عزّ وجلّ كذا ،
--> ( 17 ) - دلائل الإمامة 475 / 466 ، الصراط المستقيم : 2 / 150 و 153 ، ونوادر المعجزات : 76 / 41 .