الشيخ مهدي الفتلاوي

36

نهج الخلاص

أحبّ أن يلقى اللّه وهو قرير العين فليتولّ جعفر بن محمّد ، ومن أحبّ أن يلقى اللّه وهو مطهّر فليتولّ ابنه موسى ، ومن أحبّ أن يلقى اللّه وهو ضاحك فليتولّ ابنه عليّا الرّضا ، ومن أحبّ أن يلقاه فيعطيه كتابه بيمينه فليتولّ ابنه محمّدا ، ومن أحبّ أن يلقاه فيحاسبه حسابا يسيرا ويدخل الجنّة فليتولّ ابنه عليّا ، ومن أحبّ أن يلقاه وهو من الفائزين فليتولّ ابنه الحسن ، ومن أحبّ أن يلقاه وقد كمل إيمانه فليتولّ ابنه محمّدا المنتظر . فهؤلاء مصابيح الدّجى ، وأئمّة الهدى ، من تولّاهم كنت ضامنا له على الله الجنّة . 15 - روي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ قال : دخلت إلى مسجد الكوفة وأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه يكتب بإصبعه ويبتسم ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما الذي يضحكك ؟ فقال : عجبت لمن يقرأ هذه الآية ولم يعرفها حقّ معرفتها . فقلت له : وأيّ آية يا أمير المؤمنين ؟ فقال : قوله تعالى « 1 » : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ المشكاة : محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فِيها مِصْباحٌ أنا الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزّجاجة الحسن والحسين كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ وهو عليّ بن الحسين يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ محمّد بن عليّ عليه السّلام زَيْتُونَةٍ جعفر بن محمد ، لا شَرْقِيَّةٍ موسى بن جعفر وَلا غَرْبِيَّةٍ عليّ بن موسى الرّضا يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ محمّد بن عليّ عليه السّلام وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ عليّ بن محمّد نُورٌ عَلى نُورٍ الحسن بن عليّ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ القائم المهديّ عليهم السّلام وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . 16 - عن الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : لمّا أسري بي إلى السّماء أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله

--> ( 15 ) - المحجة للبحراني : 147 ، اللوامع النورانية : 247 ، تفسير البرهان : 7 / 88 / 7643 . ( 1 ) سورة النور : 35 . ( 16 ) - عيون أخبار الرضا : 2 / 61 / 27 ، كمال الدين : 252 / 2 ، كفاية الأثر : 153 مختصرا ، المحتضر : 91 ، الجواهر السنية : 283 ، تفسير نور الثقلين : 3 / 119 / 25 ، بحار الأنوار : 36 / 245 / 58 ، غاية المرام : 7 / 122 / 3 .