عبد القادر محمد منصور
16
موسوعة علامات الساعة
وعلى هذا : فقوله : ( وكل بدعة ضلالة ) على عمومه . ( وكلّ ضلالة في النار ) أي صاحبها في النار . ( والساعة ) : بالرفع : ( السّاعة ) على العطف . أو النصب : ( السّاعة ) على قصد المعيّة . ( كهاتين ) التشبيه في المقارنة بينهما . أي : ليس بينهما إصبع أخرى - كما أنه لا نبيّ بينه صلّى اللّه عليه وسلّم وبين الساعة . أو في قلة التفاوت بينهما ؛ فإن الوسطى تزيد على المسبّحة بقليل . فكأنه : ما بينه صلّى اللّه عليه وسلّم وبين الساعة في القلة ، إلا قدر زيادة الوسطى على المسبّحة . وأخرج النسائي أيضا عن جابر بن عبد اللّه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا خطب احمرّت عيناه ، وعلا صوته ، واشتدّ غضبه ؛ حتى كأنّه منذر جيش ، يقول : ( صبّحكم ومسّاكم ) . ويقول : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى . ويقول : ( أمّا بعد : فإن خير الحديث كتاب اللّه . وخير الهدي . . هدي محمد . وشرّ الأمور محدثاتها . وكلّ بدعة ضلالة ) . ثم يقول : « أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؛ من ترك مالا فلأهله . ومن ترك دينا ، أو ضياعا فإليّ » . اللّه أكبر قد قامت الساعة : بسم اللّه الرحمن الرحيم اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ( 2 ) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ [ القمر : 1 - 3 ] . قال ابن عباس : لما نزلت : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [ القمر : 1 ] .