السيد علي عاشور
99
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعن محيي الدين الأربلي : أنه حضر عند أبيه ومعه رجل فنعس فوقعت عمامته من رأسه ، فبدت في رأسه ضربة هائلة فسألته عنها فقال : هي من صفين . فقيل له : وكيف ذلك ووقعة صفين قديمة ؟ فقال : كنت مسافرا إلى مصر فصاحبني إنسان ، فلمّا كنّا في بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفين ، فقال لي الرجل : لو كنت في وقعة صفين لرويت سيفي من علي وأصحابه . فقلت : لو كنت في أيام صفين لرويت سيفي من معاوية وأصحابه ، وها أنا وأنت من أصحاب علي ومعاوية ، فاعتركنا واضطربنا ، فما أحسست بنفسي إلّا مرميا لما بي ، فبينا أنا مرمي وإذا بإنسان يوقظني بطرف رمحه ، ففتحت عيني فنزل إليّ ومسح الضربة فتلاءمت فقال : « البث هنا » . ثم غاب قليلا وعاد ومعه رأس مخاصمي مقطوعا والدواب معه ، فقال لي : « هذا رأس عدوك وأنت نصرتنا فنصرناك ، ولينصرن اللّه من نصره » . فقلت : من أنت ؟ فقال : فلان بن فلان . يعني صاحب الأمر عليه السّلام . ثم قال لي : « وإذا سئلت عن هذه الضربة فقل : ضربتها في صفين » « 1 » . * * * إخبار الحجة القائم بالغيب عن سعد بن عبد اللّه قال : إنّ الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلّموا بعد مضي أبي محمد عليه السّلام فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص فجاء الحسن بن النضر إلى أبي الصدام فقال : إنّي أريد الحجّ فقال له : أبو صدام أخّره هذه السنة ، فقال له الحسن بن النضر : إنّي أفزع في المنام ولا بدّ من الخروج وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حمّاد وأوصى للناحية بمال وأمره أن لا يخرج شيئا إلّا من يده إلى يده بعد ظهوره قال : فقال الحسن : لمّا وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها فجاءني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلّفها عندي فقلت له : ما هذا ؟ قال : هو ما ترى ، ثم جاءني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار ، ثم جاءني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجبت وبقيت متفكرا فوردت عليّ رقعة الرجل عليه السّلام : إذا مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك . فرحلت وحملت ما معي وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا فاجتزت عليه وسلّمني اللّه منه فوافيت العسكر ونزلت ، فوردت عليّ رقعة : أن احمل ما معك . فعبّيته في صنان الحمّالين ، فلمّا بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال : أنت الحسن بن النضر ؟
--> ( 1 ) البحار : 52 / 75 .