السيد علي عاشور

100

موسوعة أهل البيت ( ع )

قلت : نعم . قال : أدخل ، فدخلت الدار ودخلت بيتا وفرغت صنان الحمّالين وإذا في زاوية البيت خبز كثير فأعطى كلّ واحد من الحمّالين رغيفين وأخرجوا وإذا بيت عليه ستر فنوديت منه : يا حسن بن النضر احمد اللّه على ما منّ به عليك ولا تشكّنّ ، فودّ الشيطان أنّك شككت . وأخرج إليّ ثوبين وقيل : خذها فستحتاج إليهما ، فأخذتهما وخرجت . قال سعد : فانصرف الحسن بن النضر ومات في شهر رمضان وكفّن في الثوبين « 1 » . وعن أبي سعيد غانم الهندي قال : كنت بمدينة الهند المعروفة بقشمير الداخلة وأصحاب لي يقعدون على كراسيّ عن يمين الملك ، أربعون رجلا كلّهم يقرأ الكتب الأربعة : التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم ، نقضي بين الناس ونفقّههم في دينهم ونفتيهم في حلالهم وحرامهم ، يفزع الناس إلينا ، الملك فمن دونه « 2 » ، فتجارينا ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم فقلنا : هذا النبي المذكور في الكتب قد خفي علينا أمره ويجب علينا الفحص عنه وطلب أثره واتّفق رأينا ، وتوافقنا على أن أخرج فأرتاد لهم . فخرجت ومعي مال جليل ، فسرت اثني عشر شهرا حتى قربت من كابل ، فعرض لي قوم من الترك فقطعوا عليّ وأخذوا مالي وجرحت جراحات شديدة ودفعت إلى مدينة كابل ، فأنفذني ملكها لمّا وقف على خبري إلى مدينة بلخ وعليها إذ ذاك داود بن العباس بن أبي أسود ، فبلغ خبري وأني خرجت مرتادا من الهند وتعلّمت الفارسية وناظرت الفقهاء وأصحاب الكلام ، فأرسل إلي داود بن العباس فأحضرني مجلسه وجمع علي الفقهاء فناظروني فأعلمتهم أنّي خرجت من بلدي أطلب هذا النبي الذي وجدته في الكتب . فقال لي : من هو وما اسمه ؟ فقلت محمد . فقال : هو نبينا الذي تطلب ، فسألتهم عن شرائعه ، فأعلموني ، فقلت لهم : أنا أعلم أن محمدا نبيّ ولا أعلمه هذا الذي تصفون أم لا ؟ فأعلموني موضعه لأقصده فأسائله عن علامات عندي ودلالات ، فإن كان صاحبي الذي طلبت آمنت به ، فقالوا : قد مضى صلى اللّه عليه واله وسلّم فقلت : فمن وصيّه وخليفته فقالوا : أبو بكر . قلت : فسمّوه لي فإنّ هذه كنيته ؟

--> ( 1 ) الكافي : 518 ح 4 ، ومدينة المعاجز : 8 / 77 . ( 2 ) قوله « الملك فمن دونه » يدل على أن أهل قشمير وملكهم كانوا مسيحيين في ذلك العهد وهو غير صحيح ، والخبر ضعيف مجهول الراوي ومحمد بن محمد العامري وكذا أبو سعيد غانم الهندي لا يعرفها أصحاب الرجال ولا نحتاج مع الأدلة الكثيرة على أصول مذهبنا إلى أمثال هذه الأخبار المجهولة . ( ش ) .