السيد علي عاشور
24
موسوعة أهل البيت ( ع )
دينارا ، ومن أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا ، وفيها من أجرة حوانيت ثلاثة دنانير » . فقال مولانا عليه السّلام : « صدقت يا بني دلّ الرجل على الحرام منها » . فقال عليه السّلام : « فتش على دينار رازي السكة تاريخه سنة كذا قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه وقراضة آملية وزنها ربع دينار ، والعلة في تحريمها أنّ صاحب هذه الصرة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا وربع من ، فأتت على ذلك مدّة فسرق الغزل فأخبر به الحائك صاحبه ، فكذّبه واستردّ منه بدل ذلك منّا ونصف من غزلا أدق ممّا كان دفعه إليه واتخذ من ذلك ثوبا كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه » . فلمّا فتح رأس الصرّة ، صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه وبمقدارها على حسب ما قال واستخرج الدينار والقراضة بتلك العلامة ، ثم أخرج صرّة أخرى فقال الغلام عليه السّلام : « هذه لفلان بن فلان من محلة كذا بقم ، تشتمل على خمسين دينارا لا يحلّ لنا مسّها » . قال : « وكيف ذلك ؟ » قال : « لأنها من ثمن حنطة حاف صاحبها على إكارة في المقاسمة ، وذلك أنه قبض حصته منها بكيل واف وكال ما خص الإكار بكيل بخس » . فقال عليه السّلام : « صدقت يا بني » . فقال : « يا ابن إسحاق إحملها لتردها على أربابها فلا حاجة لنا في شيء منها ، واتنا بثوب العجوز » . قال أحمد : وكان ذلك الثوب في خرج لي فنسيته . فلمّا انصرف أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب ، نظر إليّ مولانا أبو محمد عليه السّلام فقال : « ما جاء بك يا سعد ؟ » فقلت : شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا عليه السّلام . قال : « والمسائل التي أردت أن تسأل عنها » . قلت : على حالها يا مولاي . قال : « فسل قرّة عيني » ، وأومى إلى الغلام . فقلت له : مولانا وابن مولانا إنّا روينا عنكم أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السّلام حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة : « إنك أرهجت على الإسلام بفتنتك وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت عنّي وإلّا طلّقتك » .