السيد علي عاشور

25

موسوعة أهل البيت ( ع )

ونساء رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم قد كان طلاقهن وفاته . قال : « ما الطلاق ؟ » قلت : تخلية السبيل . قال : « فإذا كان وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم خلى لهن السبيل ؟ » قلت : فأخبرني يا مولاي عن معنى الطلاق الذي فوضّ رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم حكمه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ قال : « إن اللّه تبارك وتعالى عظّم شأن نساء النبي صلى اللّه عليه واله وسلّم فخصهنّ بشرف الأمهات ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم : يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق لهنّ ما دمن للّه على الطاعة ، فأيهنّ عصت اللّه بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج وأسقطها من شرف أمومة المؤمنين » . قلت : فأخبرني عن الفاحشة المبيّنة التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدّتها حلّ للزوج أن يخرجها ؟ قال : « الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزنا ، فإنّ المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن تمنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحد ، وإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزي ، ومن قد أمر اللّه عزّ وجلّ برجمه فقد أخزاه ومن أخزاه فقد أبعده ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه » . قلت : فأخبرني يا بن رسول اللّه عن أمر اللّه تبارك وتعالى لنبيّه موسى عليه السّلام : فاخلع نعليك إنك في الوادي المقدّس طوى ، فإنّ فقهاء الفريقين يزعمون أنه كانت من أهاب الميتة . فقال عليه السّلام : « من قال ذلك فقد افترى على موسى عليه السّلام واستجهله في نبوته ، لأنه ما خلى الأمر فيها من خطبين : إمّا أن تكون صلاة موسى عليه السّلام فيها جائزة أو غير جائزة ، فإن كانت صلاته جائزة جاز له لبسها في تلك البقعة ، وإن كانت مقدّسة مطهّرة فليس بأقدس وأطهر من الصلاة ، وإن كانت صلاته غير جائزة فيها ، فقد أوجب على موسى أنه لم يعرف الحلال من الحرام ، وعلم ما جازت فيه الصلاة وما لم تجز وهذا كفر » . قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما . قال عليه السّلام : « إنّ موسى عليه السّلام ناجى ربّه بالوادي المقدّس وقال : يا ربّ إني قد أخلصت لك المحبّة مني وغسلت قلبي عمّن سواك . وكان شديد الحبّ لأهله ، فقال اللّه تبارك وتعالى : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي حبّ أهلك من قلبك إن كانت محبتك إليّ خالصة وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولا » . قلت : فأخبرني يا بن رسول اللّه عن تأويل : كهيعص .