السيد علي عاشور

157

موسوعة أهل البيت ( ع )

وأرتني المدينة العظيمة أورشليم المقدّسة نازلة من السماء من عند اللّه وفيها مجد اللّه ، وضؤها كالحجر الكريم ، كحجر اليشم والبلور ، وكان لها سور عظيم عال واثنا عشر بابا ، وعلى الأبواب اثنا عشر ملكا ، وكان قد كتب عليها أسماء أسباط بني إسرائيل الاثني عشر . قال الشيخ الحائري : لا تأويل لهذا النصّ بحيث أن يدلّ على غير مكّة شرّفها اللّه تعالى ، والمراد بمجد اللّه بعثته محمّدا صلى اللّه عليه واله وسلّم فيها ، والضوء عبارة عن الحجر الأسعد ، وتشبيهه باليشم والبلور إشارة إلى صحيح الروايات التي وردت في أنّه لمّا نزل كان أبيضا . والمراد بالسور هو ربّ الجنود والأبواب الاثني عشر أولاده الأحد عشر وابن عمّه علي « 1 » . قال القاضي الساباطي : البرهان السادس ما ورد في الفصل الحادي والعشرين أيضا في الآية الرابعة عشرة من كتاب الرؤيا ما ترجمته بالعربية : ولسور المدينة اثنا عشر أساسا ، وعليها أسماء رسل الحمل الاثني عشر « 2 » . قال القاضي الساباطي : البرهان السابع ما ورد في الفصل الحادي والعشرين من الآية الحادية والعشرين من الرؤيا من كتب العهد الجديد ما ترجمته بالعربية : والأبواب الاثنا عشر لؤلؤا كلّ واحد من الأبواب كان من لؤلؤة واحدة ، وساحة المدينة من الذهب الابريز كالزجاج الشفّاف « 3 » . قال القاضي الساباطي : البرهان الثامن ما ورد في الفصل الثاني والعشرين في الآية الأولى من كتاب الرؤيا ما ترجمته بالعربية : قوله : وأراني في وسطها نهرا معينا من ماء الحياة ، مضيئا كالبلّور خارجا من كرسي اللّه والحمل ، وفي أزقّتها وعلى كلّ طرف من طرفي النهر شجرة الحياة تثمر في كلّ شهر اثنتي عشرة ثمرة ، وأوراق الأشجار شفاء الأمم « 4 » . قال القاضي الساباطي : البرهان الحادي عشر ما ورد في الفصل الثالث من الآية الرابعة من لوقا « 5 » ، وفي الفصل الخامس والأربعين في الآية الثالثة من كتاب أشعيا « 6 » ما ترجمته بالعربية : صوت صارخ في البرية ، أعدّوا طرق الرب وهيّئوا سبله فإنّ كلّ واد سيمتلئ ، وكلّ جبل وأكمة « 7 »

--> ( 1 ) راجع إلزام الناصب . ( 2 ) العهد الجديد ، رؤيا يوحنا الحادية والعشرون الآية 14 وفيه : وسور المدينة كان له إثنا عشر أساسا وعليها أسماء رسل الحروف الاثني عشر . ( 3 ) المصدر السابق ، الآية 21 ، وفيه : وسوق المدينة ذهب نقي كزجاج شفاف . ( 4 ) العهد الجديد ، الرؤيا 22 ليوحنا ، الآية الأولى ، وعبارته : وأراني نهرا صافيا من ماء حياة ، لا معا كبلور ، خارجا من عرش الله ، والحروف في وسط سوقها ، وعلى النهر من هنا ومن هناك شجرة حياة تضع اثنتي عشرة ثمرة وتعطي كلّ شهر ثمرها ، وورق الشجرة لشفاء الأمم . ( 5 ) إنجيل لوقا من العهد الجديد : 75 الإصحاح الثالث الفصل التاسع ، مع تفاوت في المطبوع . ( 6 ) كتاب العهد القديم كتاب أشعياء : 1064 باب 45 . ( 7 ) أي الجبابرة .