السيد علي عاشور
156
موسوعة أهل البيت ( ع )
وفي الفصل الثالث في الآية الخامسة : المظفّر يلبس ثيابا بيضاء ، ولا أمحو اسمه من سفر الحياة ، وأعترف باسمه أمام أبي وأمام ملائكته ، فمن كانت له أذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائس « 1 » . وفي الآية السادسة عشرة « 2 » منه : المظفّر أجعله عمودا في الهيكل الإلهي ، ولا يخرج خارجا ، وأكتب عليه اسم إلهي واسم مدينة إلهي أورشليم الجديدة التي نزلت من السماء من عند إلهي ، وأكتب عليه اسمي الجديد ، فمن كانت له أذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائس « 3 » . وفي الآية الحادية والعشرين « 4 » منه : المظفّر أهب له الجلوس معي على كرسيّي ، كما ظفرت أنا أيضا وجلست مع أبي على كرسيّه ، فمن كانت له أذن سامعة فليستمع ما تقول الروح للكنائس « 5 » . قال القاضي الساباطي : البرهان الثالث ما ترجمته : وسيولم ربّ الجنود لجميع الناس في هذا الجنود ويدلي بحاجته إلى النجاح وينتظم في حزب نجمة الصباح . جعلني اللّه في تأويل هذا النصّ ، فقال اليهود : إنّ المراد بربّ الجنود هو المسيح المزمع بالإتيان . وقال النصارى : بل هو عيسى ابن مريم عليه السّلام لأنّه كان قد صيّر الماء في قانا الجليل خمرا كما حرّر في الفصل الثاني في الآية الأولى من يوحنا ، وليس بشيء ، لأنّ قوله : ربّ الجنود لا يتناول عيسى ابن مريم لأنّه لم يكن ذا جند ، ولأنّ الضيافة المذكورة هاهنا لا بدّ أن تكون لجميع الناس أو لأعظم النصفين ، أو أن يكون فيها من كلّ حزب من بني آدم جماعة ، وضيافة الجليل لم تكن إلّا وليمة عرس ، فلا يصدق عليها . والمراد بربّ الجنود وهو المهدي عليه السّلام فيكون هو المقصود من هذا النصّ . قال القاضي الساباطي : البرهان الرابع في الفصل الحادي عشر في الآية الأولى من كتاب شعيا ما ترجمته بالعربية : وسيخرج من قيس الآس عصا وينبت من عروقه غصن وستستقر عليه روح الرب أعني روح الحكمة والمعرفة ، وروح الشورى والعدل ، وروح العلم وخشية اللّه ، وتجعله ذا فكرة وقّادة ، مستقيما في خشية الربّ ، فلا يقضى كذا عجائبات الوجوه ولا يدين بمجرّد السمع « 6 » . قال القاضي الساباطي : البرهان الخامس في الفصل الحادي والعشرين في الآية العاشرة من كتاب الرؤيا من كتب العهد الجديد « 7 » ترجمتها بالعربية : فأخذتني الروح إلى جبل عظيم شامخ ،
--> ( 1 ) العهد الجديد ، رؤيا يوحنا الثالثة ، الآية الخامسة بتفاوت . ( 2 ) في العهد الجديد ، الآية الثانية عشرة . ( 3 ) المصدر السابق الآية الثانية عشرة . ( 4 ) المصدر السابق ، بتفاوت كبير ، وفي اللفظ دون المعنى . ( 5 ) نفحات الأزهار : 10 / 303 ط . قم . ( 6 ) العهد القديم ، وهو التوراة ، كتاب شعيا الفصل الحادي عشر ، الآية الأولى . ( 7 ) العهد الجديد ، رؤيا يوحنا ؛ الفصل 21 أو الرؤية 21 ، الآية العاشرة ، وفيه تفاوت في اللفظ دون المعنى .