السيد علي عاشور

145

موسوعة أهل البيت ( ع )

مُتِمُّ نُورِهِ بولاية القائم وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ بولاية علي . قلت : هذا تنزيل . قال : نعم ، أمّا هذا الحرف فتنزيل ، أمّا غيره فتأويل « 1 » . الآية العاشرة ومائة : قوله تعالى وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ « 2 » في تفسير الإمام يعني في الدنيا بفتح القائم عليه السّلام « 3 » . الآية الحادية عشرة ومائة : قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ « 4 » عن أبي بصير سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الآية فقال : واللّه ما نزل تأويلها . قلت : جعلت فداك ومتى ينزل تأويلها ؟ قال : حتى يقوم القائم إن شاء اللّه ، فإذا خرج القائم لم يبق كافر ومشرك إلّا كره خروجه ، حتّى لو أن كافرا أو مشركا في بطن صخرة لقالت الصخرة : يا مؤمن في بطني كافر أو مشرك فاقتله فيجيئه فيقتله « 5 » . الآية الثانية عشرة ومائة : قوله تعالى قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ « 6 » عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن هذه الآية ، فقال : إذا فقدتم إمامكم فلم تروه ، فماذا تصنعون ؟ « 7 » . وعن عمّار بن ياسر قال : كنت مع رسول اللّه في بعض غزواته ، وقتل علي أصحاب الألوية وفرّق جمعهم وقتل جمعا ، أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم فقلت له : يا رسول اللّه إنّ عليّا قد جاهد في اللّه حقّ جهاده . فقال صلى اللّه عليه واله وسلّم : لأنّه منّي وأنا منه وإنّه وارث علمي وقاضي ديني ومنجز وعدي والخليفة من بعدي ، ولولاه لم يعرف المؤمن المحض بعدي ، حربه حربي وحربي حرب اللّه وسلمه سلمي وسلمي سلم اللّه ، ألا إنّه أبو سبطيّ والأئمّة ، من صلبه يخرج اللّه تعالى الأئمة الراشدين ومنهم مهدي هذه الامّة . فقلت : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه من هذا المهدي ؟ قال صلى اللّه عليه واله وسلّم : يا عمّار إنّ اللّه تبارك وتعالى عهد إليّ أنّه يخرج من صلب الحسين أئمّة تسعة والتاسع من ولده يغيب عنهم وذلك قوله عزّ وجلّ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ، يكون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم ويثبت عليها آخرون ، فإذا كان في آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، ويقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وهو سميّي وأشبه الناس بي . يا عمّار سيكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فاتبع عليا واصحبه فإنّه مع الحقّ والحقّ معه ، يا

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 214 دلالة أخرى . ( 2 ) سورة الصف ، الآية : 13 . ( 3 ) مجمع البيان : 7 / 520 . ( 4 ) سورة التوبة ، الآية : 33 . ( 5 ) حلية الأبرار : 2 / 648 . ( 6 ) سورة الملك ، الآية : 30 . ( 7 ) كمال الدين : 360 ح 3 باب ذكر كلام هشام .