السيد علي عاشور

135

موسوعة أهل البيت ( ع )

الآية قوله تعالى يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً « 1 » في تفسير مفتاح الجنان عن البحار عن المفضّل عن الصادق عليه السّلام هل للمأمول المنتظر المهدي من وقت موقت يعلمه الناس ؟ فقال : حاش للّه أن يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا . قلت : يا سيدي لم ذلك ؟ قال : لأنّه هو الساعة التي قال اللّه تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآية ، وهو الساعة التي قال اللّه تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها * « 2 » وقال وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ « 3 » ولم يقل إنّها عند واحد ، وقال فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها « 4 » وقال اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ « 5 » وقال ما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ « 6 » قلت : فما معنى يمارون ؟ قال : يقولون : متى ولد ؟ ومن رآه ؟ وأين يكون ؟ ومتى يظهر ؟ كلّ ذلك استعجالا لأمر اللّه وشكّا في قضائه . الخبر « 7 » . وعن الكافي مسندا عن الصادق عليه السّلام في حديث : أمّا قوله حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ * « 8 » فهو خروج القائم عليه السّلام وهو الساعة ، فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم من اللّه على يدي قائمه - الخبر - قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ * لا يعلمها غيره وَما يُدْرِيكَ * يا محمّد : أي شيء يعلمك عن الساعة متى يكون قيامها ، أي أنت لا تعرفه ، ثمّ قال لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً « 9 » أي قريبا مجيئها « 10 » . قوله تعالى وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ « 11 » عن محمد بن صالح الهمداني كتبت إلى صاحب الزمان : إنّ أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني بالحديث الذي روي عن آبائك أنّهم قالوا : خدّامنا وقوّامنا شرار خلق اللّه . فكتب : ويحكم أما تقرؤون ما قال اللّه وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً « 12 » فنحن واللّه القرى التي بارك اللّه فيها وأنتم القرى الظاهرة « 13 » .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 63 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 63 . ( 3 ) سورة الزخرف ، الآية : 85 . ( 4 ) سورة محمد ، الآية : 18 . ( 5 ) سورة القمر ، الآية : 1 . ( 6 ) سورة الشورى ، الآية : 18 . ( 7 ) البحار : 53 / 2 باب 25 ، وينابيع المودّة : 3 / 251 . ( 8 ) سورة مريم : 75 ، وسورة الجن ، الآية : 24 . ( 9 ) سورة الأحزاب ، الآية : 63 . ( 10 ) أصول الكافي : 1 / 431 ح 90 والبحار : 24 / 332 . ( 11 ) سورة سبأ ، الآية : 18 . ( 12 ) سورة سبأ ، الآية : 18 . ( 13 ) كتاب الغيبة للطوسي : 345 .