السيد علي عاشور

136

موسوعة أهل البيت ( ع )

الآية الثامنة والسبعون : قوله تعالى وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ « 1 » إلى آخر السورة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : يكون لصاحب هذا الأمر غيبة - وذكر حديثا طويلا يتضمّن غيبة صاحب الأمر وظهوره إلى أن قال - فيدعو الناس - يعني القائم عليه السّلام - إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السّلام والبراءة من عدوّه ، ولا يسمّي أحدا حتّى ينتهي إلى البيداء فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر اللّه الأرض فتأخذهم من تحت أقدامهم وهو قول اللّه تعالى وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَقالُوا آمَنَّا بِهِ يعني بقائم آل محمّد وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ يعني بقائم آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم إلى آخر السورة . فلا يبقى منهم إلّا رجلان يقال لهما : وتر ووتيرة من مراد ، وجوههما في أقفيتهما يمشيان القهقرى فيخبران الناس بما فعل بأصحابهم « 2 » . والحديث طويل اكتفينا بقدر الحاجة . الآية في سورة يس وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ « 3 » . عن كتاب الغيبة للسيّد علي عن السجّاد عليه السّلام قال : يقتل القائم من أهل المدينة حتّى ينتهي إلى الأجفر ويصيبهم مجاعة شديدة ، قال عليه السّلام : فيصبحون وقد نبتت لهم ثمرة يأكلون منها ويتزوّدون وهو قوله تعالى وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ « 4 » الخبر « 5 » . . الآية التاسعة والسبعون : قوله تعالى وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ « 6 » سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام عن تفسير هذه الآية ، فقال : إنّ اللّه سبحانه لمّا خلق إبراهيم كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش فقال : إلهي ما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور محمد صفوتي من خلقي ، ورأى نورا إلى جنبه فقال : إلهي ما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور علي بن أبي طالب عليه السّلام ناصر ديني ، ورأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار فقال : إلهي وما هذه الأنوار ؟ فقيل : هذه فاطمة فطمت محبّيها من النار ، ونور ولديها الحسن والحسين ، فقال : إلهي وأرى تسعة أنوار قد حفّوا بهم ؟ قيل : يا إبراهيم هؤلاء الأئمّة من ولد علي وفاطمة ، فقال إبراهيم : بحقّ هؤلاء إلّا ما عرّفتني من التسعة ، فقال : يا إبراهيم أوّلهم علي بن الحسين وابنه محمد وابنه جعفر وابنه موسى وابنه علي وابنه محمد وابنه علي وابنه الحسن والحجّة القائم ابنه ، فقال إبراهيم : إلهي وسيّدي أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلّا أنت ؟ قيل : يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم ، شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال إبراهيم : وبما تعرف شيعتهم ؟ قال : بصلاة إحدى وخمسين والجهر ببسم اللّه

--> ( 1 ) سورة سبأ ، الآية : 51 . ( 2 ) بحار الأنوار : 52 / 342 . ( 3 ) سورة يس ، الآية : 33 . ( 4 ) سورة يس ، الآية : 33 . ( 5 ) البحار : 52 / 387 عن الغيبة ، وتفسير العياشي : 2 / 56 في سورة الأنفال . ( 6 ) سورة الصافات ، الآية : 83 .