السيد علي عاشور

134

موسوعة أهل البيت ( ع )

الآية الخامسة والسبعون : قوله تعالى قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يوم الفتح يوم تفتح الدنيا على القائم عليه السّلام ، لا ينفع أحدا تقرّب بالإيمان ما لم يكن قبل ذلك مؤمنا وبعد هذا الفتح موقنا ، فذلك الذي ينفعه إيمانه ، ويعظم اللّه عنده قدره وشأنه ، ويزخرف له يوم القيامة والبعث جنانه ، وتحجب عنه نيرانه ، وهذا أجر الموالين لأمير المؤمنين عليه السّلام ولذرّيته الطيبين « 2 » . الآية السادسة والسبعون : في سورة لقمان وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً « 3 » في الدمعة عن الكفاية عن محمد بن زياد الأزدي قال : سألت سيّدي موسى بن جعفر عليهما السّلام عن هذه الآية قال عليه السّلام : النعمة الظاهرة الإمام الظاهر والباطنة الإمام الغائب . قال : فقلت له : فيكون في الأئمّة من يغيب ؟ قال : نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منّا ، يسهّل اللّه تعالى له كلّ عسير ، ويذلّل كلّ صعب ، ويظهر له كنوز الأرض ، ويقرّب عليه كلّ بعيد « 4 » . الآية السابعة والسبعون : قوله تعالى مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا « 5 » . في كنز البرغاني عن ابن أبي الحديد في شرح خطبة نهج البلاغة المشتملة على ذكر بني أمية ثمّ قال : ومنها : فانظروا أهل بيت نبيّكم ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن استنصروكم فانصروهم ، ليفرجنّ اللّه برجل منّا أهل البيت ، بأبي ابن خيرة الإماء لا يعطيهم إلّا السيف هرجا هرجا موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر حتّى تقول قريش لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا ، يغريه اللّه ببني أميّة حتّى يجعلهم حطاما ورفاتا مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا . ثمّ قال ابن أبي الحديد : فإن قيل : من هذا الرجل الموعود ؟ قيل : أمّا الإمامية فيزعمون أنّه إمامهم الثاني عشر وأنه ابن أمة اسمها نرجس . وأمّا أصحابنا فيزعمون أنّه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لام ولد وليس موجودا الآن . فإن قيل : فمن يكون من بني أمية في ذلك الوقت موجودا حتّى يقول عليه السّلام في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم ؟ قال : أمّا الإمامية فيقولون بالرجعة ويزعمون أنّه سيعاد قوم بأعيانهم من بني أمية وغيرهم إذا ظهر إمامهم المنتظر وأنه يقطع أيدي أقوام وأرجلهم ويسمل عيون بعضهم ويصلب قوما آخرين وينتقم من أعداء آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم المتقدّمين والمتأخّرين إلى آخر كلامه « 6 » .

--> ( 1 ) سورة السجدة ، الآية : 29 . ( 2 ) تأويل الآيات : 2 / 445 ح 9 . ( 3 ) سورة لقمان ، الآية : 20 . ( 4 ) بحار الأنوار : 51 / 150 ح 2 . ( 5 ) سورة الأحزاب ، الآية : 62 . ( 6 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 7 / 58 الخطبة 97 .