السيد علي عاشور

133

موسوعة أهل البيت ( ع )

الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ « 1 » . الآية السبعون : قوله تعالى وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ « 2 » عن الباقر والصادق عليه السّلام : إنّ فرعون وهامان هاهنا ، هما شخصان من جبابرة قريش يحييهما اللّه تعالى عند قيام القائم عليه السّلام من آل محمّد في آخر الزمان فينتقم منهما بما أسلفا « 3 » . والروايات في أنّ هذه الآية نزلت في الأئمّة من آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم كثيرة ، ذكر جلّها السيّد الأجلّ المحدّث البحراني في تفسير البرهان وغيره . الآية الحادية والسبعون : من سورة العنكبوت قوله تعالى : ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ « 4 » روى المفيد في الإرشاد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : لا يكون ما تمدّون إليه أعناقكم حتّى تميّزوا وتمحّصوا فلا يبقى منكم إلّا الأندر ثمّ قرأ قوله : ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ثمّ قال : من علامات الفرج حدث يكون بين المسجدين ويقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا من العرب « 5 » . الآية الثانية والسبعون : قوله تعالى وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ « 6 » يعني القائم عليه السّلام لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ « 7 » . الآية الثالثة والسبعون : قوله تعالى ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ إلى قوله تعالى وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ « 8 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حين سئل عن تفسير ألم غُلِبَتِ الرُّومُ قال عليه السّلام : هم بنو أمية وإنّما أنزلها اللّه عزّ وجلّ : ألم غُلِبَتِ الرُّومُ بنو أمية فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ عند قيام القائم عليه السّلام . وعن علي عليه السّلام : قوله تعالى : ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فينا وفي بني أمية « 9 » . الآية الرابعة والسبعون : قوله تعالى وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ « 10 » الآية ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : الأدنى عذاب السقر والأكبر المهدي عليه السّلام بالسيف في آخر الزمان « 11 » .

--> ( 1 ) البحار : 51 / 59 ح 56 ، وتفسير البرهان : 3 / 208 ح 5 . ( 2 ) سورة القصص ، الآية : 5 . ( 3 ) تفسير البرهان : 3 / 220 ح 1 . ( 4 ) سورة العنكبوت ، الآية : 1 - 2 . ( 5 ) الإرشاد : 2 / 375 باب ذكر علامات قيام القائم وفيه : إلّا القليل ، وبالهامش : الأندر . ( 6 ) سورة العنكبوت ، الآية : 10 . ( 7 ) البحار : 9 / 229 ح 118 . ( 8 ) سورة الروم ، الآية : 1 - 3 . ( 9 ) تفسير البرهان : 3 / 257 ح 1 وتأويل الآيات : 1 / 434 ح 2 . ( 10 ) سورة السجدة ، الآية : 21 . ( 11 ) معجم أحاديث الإمام المهدي : 5 / 342 عن المحجّة : 173 وفيه : الأدنى القحط والجدب .