السيد علي عاشور

125

موسوعة أهل البيت ( ع )

التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 1 » ونظراؤهم من آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم ويخرج رجل من أهل نجران يستجيب للإمام فيكون أوّل النصارى إجابة فيهدم بيعته ويدق صليبه فيخرج بالموالي وضعفاء الناس فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى فيكون مجمع الناس جميعا في الأرض كلّها بالفاروق ، فيقتل يومئذ ما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف ألف يقتل بعضهم بعضا فيومئذ تأويل هذه الآية فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ « 2 » بالسيف ، وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند الفجر : يا أهل الهدى اجتمعوا ، وينادي مناد من قبل المغرب بعد ما يغيب الشفق : يا أهل الباطل اجتمعوا ، ومن الغد عند الظهر تتلوّن الشمس وتصفرّ فتصير سوداء مظلمة ، ويوم الثالث يفرّق اللّه بين الحقّ والباطل وتخرج دابة الأرض وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية فيبعث اللّه الفتية من كهفهم مع كلبهم ، منهم رجل يقال له تمليخا وآخر حملاها وهما الشاهدان المسلمان للقائم عجل اللّه فرجه « 3 » . الآية الثامنة والأربعون : قوله تعالى عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا « 4 » عن الصادق عليه السّلام عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ أن ينصركم على عدوّكم ثمّ خاطب بني أمية فقال : وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا يعني عدتم بالسفياني عدنا بالقائم من آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً « 5 » . الآية التاسعة والأربعون : قوله تعالى وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً « 6 » سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى وَمَنْ قُتِلَ إلى إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً قال عليه السّلام : ذلك قائم آل محمّد صلوات اللّه عليه يخرج فيقتل بدم الحسين ، فلو قتل أهل الأرض لم يكن مسرفا وقوله فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ أي لم يكن ليضيع شيئا فيكون مسرفا ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يقتل واللّه ذراري قتلة الحسين عليه السّلام بفعال آبائهم . وعنه عليه السّلام : إذا قام القائم عليه السّلام قتل ذراري قتلة الحسين عليه السّلام بفعال آبائها . فقال : هو كذلك . قلت : فقول اللّه عزّ وجلّ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى « 7 » ما معناه ؟ فقال : صدق اللّه في جميع أقواله ، لكن ذراري قتلة الحسين عليه السّلام يرضون أفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضي شيئا كمن أتاه ، ولو أنّ رجلا قتل في المشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند اللّه عزّ وجلّ شريك القاتل ، وإنّما يقتلهم بالقائم إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم . قال : فقلت له : بأي شيء يبدأ

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 222 . ( 2 ) سورة الأنبياء ، الآية : 15 . ( 3 ) بحار الأنوار : 52 / 275 ح 167 باب 25 . ( 4 ) سورة الإسراء ، الآية : 8 . ( 5 ) تفسير القمي : 2 / 14 مورد الآية . ( 6 ) سورة الإسراء ، الآية : 33 . ( 7 ) سورة الأنعام ، الآية : 164 .