السيد علي عاشور

124

موسوعة أهل البيت ( ع )

أهل ولايته وذلك قوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ألا أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني قبل أن تشغر برجلها « 1 » فتنة شرقية وتطأ في خطامها بعد موتها وحياتها وتشبّ نار بالحطب الجزل من غربي الأرض رافعة ذيلها تدعو يا ويلها لرحله ومثلها فإذا استدار الفلك قلتم : مات أو هلك بأي واد سلك فيومئذ تأويل هذه الآية ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً . ولذلك آيات أوّلهن إحصار الكوفة بالرصد والخندق وتخريق الزوايا في سكك الكوفة وتعطيل المساجد أربعين ليلة وكشف الهيكل وخفق رايات حول المسجد الأكبر تهتزّ ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل سريع وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين والمذبوح بين الركن والمقام وقتل الأسقع « 2 » صبرا في بيعة الأصنام وخروج السفياني براية حمراء أميرها رجل من بني كلب ، واثنا عشر ألف عنان من خيل السفياني يتوجّه إلى مكّة والمدينة ، أميرها رجل من بني أميّة يقال له خزيمة ، أطمس العين الشمال على عينه ظفرة غليظة ، يتمثّل بالرجال ، لا ترد له راية حتّى ينزل المدينة في دار يقال لها دار أبي الحسن الأموي ، ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد وقد اجتمع إليه ناس من الشيعة ، يعود إلى مكّة ، أميرها رجل من غطفان إذا توسط القاع الأبيض خسف بهم فلا ينجو إلّا رجل يحوّل اللّه وجهه إلى قفاه لينذرهم ويكون آية لمن خلفهم ويومئذ تأويل هذه الآية وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ « 3 » . ويبعث مائة وثلاثين ألفا إلى الكوفة وينزلون الروحاء والفاروق فيسير منها ستّون ألفا حتّى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود بالنخيلة فيهجمون عليهم يوم الزينة وأمير الناس جبّار عنيد يقال له الكاهن الساحر فيخرج من مدينة الزوراء إليهم أمير في خمسة آلاف من الكهنة ويقتل على جسرها سبعون ألفا حتّى تحمى الناس من الفرات ثلاثة أيّام من الدماء ونتن الأجساد ويسبى من الكوفة سبعون ألف بكر لا يكشف عنها كفّ ولا قناع حتى يوضعن في المحامل ويذهب بهن إلى الثوية وهي الغري ، ثمّ يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك ومنافق حتّى يقدموا دمشق لا يصدّهم عنها صاد وهي إرم ذات العماد ، وتقبل رايات من شرقي الأرض غير معلمة ، ليست بقطن ولا كتّان ولا حرير ، مختوم في رأس القنا بخاتم السيّد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم تظهر بالمشرق وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر يسير الرعب أمامها بشهر حتّى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم ، فبينما هم على ذلك إذ أقبلت خيل اليماني والخراساني تستبقان كأنّهما فرسي رهان ، شعث غبر جرد أصحاب نواطي وأقداح ، إذا نظرت أحدهم برجله باطنه « 4 » فيقول : لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا ، اللهمّ فإنّا التائبون ، وهم الأبدال الذين وصفهم اللّه في كتابه العزيز إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ

--> ( 1 ) تشغر برجلها : ترفعها لتبول . ( 2 ) في بعض المصادر : الاسبغ . ( 3 ) سورة السبأ ، الآية : 51 . ( 4 ) كذا في المصدر .