السيد علي عاشور
123
موسوعة أهل البيت ( ع )
والسفياني يومئذ بوادي الرملة حتّى إذا التقوا وهم يوم الأبدال يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد صلى اللّه عليه واله وسلّم ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني ، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم ، ويخرج كل ناس إلى رايتهم وهو يوم الأبدال . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقتل يومئذ السفياني ومن معه حتّى لا يترك منهم مخبر ، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ، ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها فلا يترك عبدا مسلما إلّا اشتراه وأعتقه ولا غارما إلّا قضى دينه ولا مظلمة لأحد من الناس إلّا ردّها ولا يقتل منهم عبد إلّا أدّى ثمنه دية مسلمة إلى أهلها ولا يقتل قتيل إلّا قضى عنه دينه وألحق عياله في العطاء حتّى يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وعدوانا ويسكن هو وأهل بيته الرحبة ، والرحبة إنّما كان مسكن نوح وهي أرض طيّبة ولا يسكن رجل من آل محمّد ولا يقتل إلّا بأرض طيّبة زاكية فهم الأوصياء الطيّبون « 1 » . الآية السابعة والأربعون : قوله تعالى وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ إلى قوله تعالى وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في هذه الآية لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ قال : قتل أمير المؤمنين عليه السّلام وطعن الحسن بن علي وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً قال : قتل الحسين ، والكرّة الرجعة « 3 » . وفي الصافي في ذيل ( لكم الكرة ) أن في الحديث : هي خروج الحسين في سبعين من أصحابه ، عليهم البيض المذهبة لكل بيضة وجهان ، يؤدّون إلى الناس أنّ هذا الحسين قد خرج حتّى لا يشكّ المؤمنون فيه ، وأنّه ليس بدجّال ولا شيطان ، والحجّة القائم بين أظهرهم ، فإذا استقرّت المعرفة في قلوب المؤمنين أنّه الحسين جاء الحجّة الموت فيكون هو الذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحده في حفرته ، ولا يلي الوصي إلّا الوصي فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما قال : إذا جاء نصر الحسين بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ قوم يبعثهم اللّه قبل قيام القائم عليه السّلام ثمّ لا يدعون لآل محمّد وترا إلّا أخذوه وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا « 4 » . وعن كتاب سرور أهل الايمان وفي البحار عن أصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول للناس : سلوني قبل أن تفقدوني لأنّي بطرق السماء أعلم من العلماء وبطرق الأرض أعلم من العالم ، أنا يعسوب الدين أنا يعسوب المؤمنين وإمام المتّقين وديّان الناس يوم الدين ، أنا قسيم النار وخازن الجنان وصاحب الحوض والميزان وصاحب الأعراف فليس منّا إمام إلّا وهو عارف بجميع
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 225 ح 87 باب 25 . ( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 4 - 5 . ( 3 ) تفسير العياشي : 2 / 281 سورة الإسراء ، ح 20 . ( 4 ) تفسير الصافي : 3 ح 179 .