السيد علي عاشور

102

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقال : مرحبا يا فلان - بكلام الهند - كيف حالك ؟ وكيف خلّفت فلانا وفلانا ؟ حتى عدّ الأربعين كلّهم فسألني عنهم واحدا واحدا ، ثم أخبرني بما تجارينا كل ذلك بكلام الهند ، ثم قال : أردت أن تحجّ مع أهل قم ؟ قلت : نعم يا سيدي . فقال : لا تحجّ معهم وانصرف سنتك هذه وحجّ في قابل ، ثم ألقى إلي صرّة كانت بين يديه ، فقال لي : اجعلها نفقتك ولا تدخل إلى بغداد إلى فلان سمّاه ، ولا تطلعه على شيء ، وانصرف إلينا إلى البلد ، ثم وافانا بعض الفيوج فأعلمونا أن أصحابنا انصرفوا من العقبة ومضى نحو خراسان فلمّا كان في قابل حجّ وأرسل إلينا بهديّة من طرف خراسان فأقام بها مدة ، ثمّ مات رحمه اللّه « 1 » . وعن علي بن الحسين اليماني ، قال : كنت ببغداد فتهيأت قافلة لليمانين فأردت الخرج معها ، فكتبت ألتمس الإذن في ذلك ، فخرج : لا تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم خيرة وأقم بالكوفة . قال : وأقمت وخرجت القافلة فخرجت عليهم حنظلة فاجتاحتهم وكتبت أستأذن ركوب الماء ، فلم يؤذن لي ، فسألت عن المراكب التي خرجت في تلك السنة في البحر فما سلم منها مركب ، خرج عليها القوم من الهند يقال لهم : البوارح ، فقطعوا عليها ، وزرت العسكر فأتيت الدرب مع المغيب ولم أكلّم أحدا ولم أتعرف إلى أحد وأنا أصلّي في المسجد بعد فراغي من الزيارة إذا بخادم قد جاءني فقال لي : قم فقلت له : إذن إلى أين ؟ فقال لي : إلى المنزل . قلت : ومن أنا لعلّك أرسلت إلى غيري ، فقال : لا ما أرسلت إلّا إليك أنت علي بن الحسين رسول جعفر بن إبراهيم ، فمرّ بي حتى أنزلني في بيت الحسين بن أحمد ثم سارّه ، فلم أدر ما قال له ، حتى آتاني جميع ما أحتاج إليه وجلست عنده ثلاثة أيّام واستأذنته في الزيارة من داخل فأذن لي فزرت ليلا « 2 » . وعن علي بن محمد ، عمّن حدّثه قال : ولد لي ولد فكتبت أستأذن في طهره يوم السابع فورد : لا تفعل ، فمات يوم السابع أو الثامن ، ثم كتبت بموته فورد : ستخلّف غيره وغيره تسميّه أحمد ومن بعد أحمد جعفرا ، فجاء كما قال ، قال : وتهيّأت للحجّ وودعت الناس وكنت على الخروج فورد : نحن لذلك كارهون والأمر إليك ، قال : فضاق صدري واغتممت وكتبت أنا مقيم على السّمع والطاعة غير أنّي مغتم بتخلفي عن الحج فوقّع : لا يضيقنّ صدرك فإنّك ستحج من قابل إن شاء اللّه ،

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 517 ، ومدينة المعاجز : 8 / 75 . ( 2 ) الكافي : 1 / 520 .