السيد علي عاشور

97

موسوعة أهل البيت ( ع )

والمجانين ، وكلمه البهائم والطير والجن والشياطين ، ولم نتخذه ربا من دون اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . - وعنه عليه السّلام لمن قال أن علامة الإمام تكليم ما وراء البيت وأن يحيي الموتى : « أنا أفعل ، أما الذي معك فخمسة دنانير ، وأما أهلك فإنها ماتت منذ سنة ، وقد أحييتها الساعة وأتركها معك سنة أخرى ، ثم أقبضها إلي لتعلم أني إمام » « 2 » . وعن جميل الدراج قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخلت عليه امرأة فذكرت أنها تركت ابنها بالملحفة على وجهه ميتا . قال لها : « لعله لم يمت ، فقومي فاذهبي إلى بيتك واغتسلي وصلي ركعتين وادعي وقولي : يا من وهبه لي ولم يك شيئا جدد لي هبته ، ثم حركيه ولا تخبري بذلك أحدا » . قال : ففعلت ، فجاءت فحركته فإذا هو بكى « 3 » . وفي الباب أيضا إحياء الإمام الصادق عليه السّلام لامرأة وطيور وحمار وبقرة ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لصبية وخروف وشاة ، وإحياء الإمام الجواد عليه السّلام لطفل ابن سنان ، وإحياء علي عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولبعض أصحابه ولأصحاب الكهف ، وإحياء الإمام السجاد عليه السّلام لامرأة ، وإحياء الإمام الكاظم عليه السّلام لحمار ، والإمام الحسين عليه السّلام لامرأة « 4 » . وتقدم إحياء الإمام الصادق عليه السّلام لعدة طيور ، كما أحياها إبراهيم في الطائفة الرابعة . * أقول : وسوف يأتي في الطائفة الآتية أحاديث إحيائهم للموتى ، ويأتي أيضا في الطائفة السادسة من النحو الثاني من الأدلة روايات إعطائهم الاسم الأعظم وأنه به يحيون الموتى ، فكن من ذلك على ذكر . * أقول : إحياء الموتى في هذه الطائفة من أعظم التصرفات التي يمتلكها آل محمد عليهم السّلام ، وإذا سلم بعض المنكرين لولايتهم التكوينية ، فإنه لا يسلمها في الإحياء والإماتة أو الخلق ، وما ذاك إلّا لكون الإحياء من مختصات اللّه عزت آلاؤه . ولكن يأتي أنّ التصرف لآل محمد بالإحياء لا ينافي كونه من مختصات اللّه عزّ وجلّ ، إذ لا

--> ( 1 ) التوحيد للصدوق : 423 باب 65 ح 1 باب ذكر مجلس الرضا عليه السّلام . ( 2 ) دلائل الإمامة : 187 معاجزه . ( 3 ) بصائر الدرجات : 272 باب أنهم أحيوا الموتى بإذن الله . ( 4 ) بحار الأنوار : 46 / 47 - 48 باب معجزات السجاد ح 49 ، والهداية الكبرى : 307 باب 11 ، والخرائج والجرايح : 279 - 225 - 245 ، ومشارق أنوار اليقين : 88 فصل 5 ، ومناقب آل أبي طالب : 131 ، وبصائر الدرجات : 272 - 274 ، وفضائل ابن شاذان : 173 ، وكشف الغمة : 2 / 411 ، والاختصاص : 12 / 273 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 132 في إعجاز النبي ، والأنوار النعمانية : 29 - 30 ، والهداية الكبرى : 159 باب 2 و 45 - 112 - 256 باب 8 .