السيد علي عاشور

65

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن النضر بن جابر قال للعسكري : يا بن رسول اللّه إنّ ابني جابرا أصيب ببصره منذ شهر فادع اللّه أن يردّ عليه عينيه . قال : فهاته فمسح على عينيه فعاد بصيرا ثمّ تقدّم رجل فرجل يسألونه حوائجهم وأجابهم إلى كلّ ما سألوه حتّى قضى حوائج الجميع ودعا لهم بخير وانصرف من يومه ذلك ، انتهى ملخّصا « 1 » . * * * معاجز الإمام العسكري عليه السّلام ابن شهرآشوب : عن محمد بن موسى قال : شكوت إلى أبي محمد عليه السّلام مطل غريم لي ، فكتب إلى : ( عن قريب يموت ، ولا يموت حتى يسلم إليك مالك عنده ) ، فما شعرت إلا وقد دق على الباب ومعه مالي ، وجعل يقول : إجعلني في حل مما مطلتك ، فسألته عن موجبه ؟ فقال : إني رأيت أبا محمد عليه السّلام في منامي وهو يقول لي : إدفع إلى محمد بن موسى ماله عندك ، فإن أجلك قد حضر ، واسأله أن يجعلك في حل من مطلك ) « 2 » . وقال أبو جعفر ، حدثنا عبد اللّه بن محمد ، قال : رأيت الحسن بن علي عليهما السّلام يكلم الذئب ، فقلت له : أيها الإمام الصالح ، سل هذا الذئب عن أخ لي خلفته بطبرستان وأشتهي أن أراه . فقال لي : إذا اشتهيت أن تراه فانظر إلى شجرة دارك بسر من رأى . وكان عليه السّلام قد أخرج في داره عينا ينبع منها عسلا ولبن ، وكنا نشرب منه ونتزود « 3 » « 4 » . ومنها : قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : دخل على الحسن بن علي عليهما السّلام قوم من العراق يشكون قلة الأمطار . فكتب لهم كتابا ، فأمطروا . ثم جاؤوا يشكون كثرته فختم في الأرض فأمسك المطر « 5 » . ومنها : قال أبو جعفر : قلت للحسن بن علي عليهما السّلام : أرني معجزة خصوصية لك احدث بها عنك . فقال : يا بن جرير ، لعلك ترتد ! فحلفت له ثلاثا ، فرأيته غاب في الأرض تحت مصلاه ، ثم رجع ومعه حوت عظيم ، قال : جئتك به من البحر السابع « 6 » فأخذته معي إلى مدينة السلام ،

--> ( 1 ) الثاقب في المناقب : 216 ح 18 ، وبحار الأنوار : 50 / 264 ح 22 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 429 وعنه البحار : 50 / 284 . ( 3 ) في دلائل الإمامة : « وكان يشرب منه ويتزود » . ( 4 ) دلائل الإمامة : 224 ، ومدينة المعاجز : 566 صدر ح 38 . ( 5 ) دلائل الإمامة : 224 ، ومدينة المعاجز : 566 ح 40 . ( 6 ) في بعض النسخ : السبع ، وفي الدلائل : الأبحر السبعة .