السيد علي عاشور

35

موسوعة أهل البيت ( ع )

وَلِيجَةً « 1 » قلت في نفسي لا في الكتاب : من ترى المؤمنين ههنا ؟ فرجع الجواب : الوليجة الذي يقام دون وليّ الأمر ، وحدّثتك نفسك عن المؤمنين من هم في هذا الموضع ؟ فهم الأئمّة الذين يؤمنون على اللّه فيجيز أمانهم « 2 » . وروى السيد المرتضى عن أحمد بن إسحاق بن مصقلة قال : دخلت على أبي محمد عليه السّلام فقال لي : ( يا أحمد ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشك والارتياب ؟ . قلت : لما ورد الكتاب بخبر مولد سيدنا عليه السّلام لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم إلا قال بالحق . قال عليه السّلام : ( أما علمتم أن الأرض لا تخلو من حجة للّه تعالى ) « 3 » . وعن أبي على أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي قال : حدثني إسحاق بن محمد بن أبان البصري قال : حدثني محمد بن الحسن بن شمون أنه قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أشكو إليه الفقر ، ثم قلت في نفسي : أليس قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ( الفقر معنا خير من الغنى مع عدونا ، والقتل معنا خير من الحياة مع عدونا ) ، فرجع الجواب : ( إن اللّه عزّ وجلّ يمحّص أولياءنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر ، وقد يعفو عن كثير ، وهو كما حدثتك نفسك : الفقر معنا خير من الغنى مع عدونا ، ونحن كهف لمن التجأ ونور لمن استضاء بنا وعصمة لمن اعتصم بنا ، من أحبنا كان معنا في السنام الأعلى ومن انحرف عنا فإلى النار ) . قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ( تشهدون على عدوكم بالنار ولا تشهدون لوليكم بالجنة ! ما يمنعكم من ذلك إلا الضعف ) . وقال محمد بن الحسن : لقيت من علة عيني شدة ، فكتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أسأله أن يدعو لي ، فلما نفذ الكتاب قلت في نفسي : ليتني كنت سألته أن يصف لي كحلا أكحلها ، فوقع بخطه : ( يدعو لي بسلامتها إذ كانت إحداهما ذاهبة ) ، وكتب بعده : ( أردت أن أصف لك كحلا عليك بصبر مع الإثمد وكافورا وتوتيا ، فإنه يجلو ما فيها من الغشا وييبس الرطوبة ) ، قال : فاستعملت ما أمرني به فصحت والحمد للّه « 4 » . عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدءا : ( يا أحمد بن إسحاق إن

--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 16 . ( 2 ) الكافي : 1 / 508 ح 9 ، وبحار الأنوار : 24 / 245 ح 2 . ( 3 ) عيون المعجزات : 138 وعنه البحار : 50 / 335 ح 13 . ( 4 ) اختيار معرفة الرجال : 533 ح 1018 وعنه البحار : 50 / 299 ذ ح 72 وح 73 وعن كشف الغمة : 2 / 421 ، وصدره في ج 72 / 44 ح 53 عنهما وعن الخرائج 739 ح 54 . وأورده صدره في مناقب آل أبي طالب : 4 / 435 .