السيد علي عاشور
131
موسوعة أهل البيت ( ع )
اللّه ربي ، ومحمد نبيي ، وعلي وليي ، والكعبة قبلتي ، والقرآن بهجتي وعدتي ، والمؤمنون إخواني ، فيقول اللّه : أدليت بالحجة فوجبت لك أعالي درجات الجنة ، فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة « 1 » . وقال أبو محمد عليه السّلام : قالت فاطمة عليها السلام وقد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدين إحداهما معاندة والأخرى مؤمنة ففتحت على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ففرحت فرحا شديدا . فقالت فاطمة : إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ من فرحك ، وإنّ حزن الشيطان ومردته بحزنها عنك أشد من حزنها ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ قال للملائكة : أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت أعددت لها ، واجعلوا هذه سنة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان له معدّا من الجنان « 2 » . وقال أبو محمد عليه السّلام : قال الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام وقد حمل إليه رجل هدية فقال له : أيما أحب إليك أن أردّ عليك بدلها عشرين ضعفا عشرين ضعفا عشرين ضعفا - يعني عشرين ألف درهم - أو أفتح لك بابا من العلم تقهر فلانا الناصبي في قريتك تنقذ به ضعفاء أهل قريتك ؟ إن أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين ، وإن أسأت الاختيار خيرتك لتأخذ أيهما شئت . فقال : يا بن رسول اللّه فثوابي في قهري ذلك الناصب واستنقاذي لأولئك الضعفاء من يده قدره عشرون ألف درهم ؟ قال : بل أكثر من الدنيا عشرين ألف ألف مرة . قال : يا بن رسول اللّه فكيف أختار الأدون بل أختار الأفضل ، الكلمة التي أقهر بها عدو اللّه وأذوده عن أوليائه . فقال الحسن بن علي عليهما السّلام : قد أحسنت الاختيار ، وعلمه الكلمة وأعطاه عشرين ألف درهم ، فذهب فأفحم الرجل ، فاتصل خبره به فقال له حين حضر معه : يا عبد اللّه ما ربح أحد مثل ربحك ولا اكتسب أحد من الأوداء مثل ما اكتسبت مودة اللّه أولا ومودة محمد وعلي ثانيا ومودة الطيبين من آلهما ثالثا ومودة ملائكة اللّه تعالى المقربين رابعا ومودة إخوانك المؤمنين خامسا ، واكتسبت بعدد كل مؤمن وكافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرة ، فهنيئا لك هنيئا « 3 » . وقال أبو محمد عليه السّلام : قال جعفر بن محمد عليهما السّلام : من كان همه في كسر النواصب عن
--> ( 1 ) الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي : 1 / 11 . ( 2 ) الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي : 1 / 11 . ( 3 ) الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي : 1 / 11 .