السيد علي عاشور

13

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال : كتب أبو محمّد عليه السّلام إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزّبيري قبل موت المعتزّ « 1 » بنحو عشرين يوما : الزم بيتك حتى يحدث الحادث ، فلمّا قتل بريحة « 2 » كتب إليه قد حدث الحادث فما تأمرني ؟ فكتب : ليس هذا الحادث هو الحادث الآخر . فكان من أمر المعتزّ ما كان « 3 » . وعنه قال : كتب عليه السّلام إلى رجل آخر : يقتل ابن محمّد بن داود « 4 » عبد اللّه قبل قتله بعشرة أيّام ، فلمّا كان في اليوم العاشر قتل « 5 » . وعن عمر بن أبي مسلم قال : قدم علينا بسرّ من رأى رجل من أهل مصر يقال له : سيف بن الّليث ، يتظلّم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إيّاه شفيع الخادم وأخرجه منها فأشرنا عليه أن يكتب إلى أبي محمّد عليه السّلام يسأله تسهيل أمرها فكتب إليه أبو محمّد عليه السّلام : لا بأس عليك ضيعتك تردّ عليك فلا تتقدّم إلى السلطان والق الوكيل الّذي في يده الضيعة وخوّفه بالسلطان الأعظم اللّه ربّ العالمين . فلقيه فقال له الوكيل الذي في يده الضيعة : قد كتب إليّ عند خروجك من مصر ، أن أطلبك وأردّ الضيعة عليك فردّها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب وشهادة الشهود ولم يحتج إلى أن يتقدّم إلى المهتدي فصارت الضيعة له وفي يده ، ولم يكن لها خبر بعد ذلك . وعن سيف بن الّليث هذا قال : خلّفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي عنها وابنا لي آخر أسنّ منه كان وصيّي وقيّمي على عيالي وفي ضياعي فكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله الدّعاء لابني العليل .

--> ( 1 ) محمد بن المتوكل وسبب قتله أنه لما قتل بعض أمرائه وأخاه المؤيد خالفه سائر الأمراء وأخذوا برجله وسحبوه من دار الخلافة إلى الشمس وأقاموه فيها وأمروه بخلع نفسه عن الخلافة فخلع فحبسوه في السجن ومنعوه من الماء حتى مات . وكان ذلك في سنة خمس وخمسين ومائتين عاش أربعا وعشرين سنة وملك الخلافة ثلاث سنين وستة أشهر ، وملكها بعده ابن أخيه المهتدي محمد بن الواثق بن المتوكل . ( 2 ) قال في مرآة العقول : 6 / 148 : بريحة كان من مقدمي الأتراك الذين قربهم . ( 3 ) الكافي : 1 / 506 ح 2 ، وإثبات الهداة : 3 / 400 ح 2 وإرشاد المفيد : 340 ، وكشف الغمة : 2 / 410 ، والبحار : 50 / 277 ح 51 الخلفاء . ( 4 ) هو عبد اللّه بن محمد بن داود الهاشمي بن أترجة من ندماء المتوكل ، المشهور بالنصب والبغض لعلي بن أبي طالب عليه السلام . ( 5 ) الكافي : 1 / 506 ذ ح 2 ، وإثبات الهداة : 3 / 400 ح 3 ، وإرشاد المفيد : 340 - 341 ، وكشف الغمة : 2 / 410 ، والبحار : 50 / 278 ذ ح 51 .