السيد علي عاشور
12
موسوعة أهل البيت ( ع )
جعفر لحماقته عرض ذلك مرتين مرة على ابن الخاقان ومرّة على الخليفة واللّه أعلم « 1 » . فيا لك شخصا قد أقر بفضله * جميع الورى من شامت وحسود وكيف يغطي نور شمس ضياؤها * يعم جهات الست بعد خمود وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشا * على رغم أنف للبغي وحسود وهذا الذي أبدى لهم من حقودهم * فبعدا لهم من ظالم وحقود أيقتل من هذا صفات كماله * بسم زنيم مبعد وكبود فوا لهف نفسي بعد إخماد نورهم * وطول عنائي لا نعمت بعيدي « 2 » * * * علم الإمام العسكري عليه السّلام للغيب ابن شهرآشوب : عن حمزة بن محمد السرورى قال : أملقت وعزمت على الخروج إلى يحيى بن محمد ابن عمى بحران ( وكتبت إلى أبي محمد عليه السّلام ) أسأله أن يدعو لي ، فجاء الجواب : ( لا تبرح فإن اللّه يكشف ما بك ، وابن عمك قد مات ) ، وكان كما قال ، ووصلت إلى تركته « 3 » . ابن شهرآشوب : عن أبي هاشم الجعفري ، عن داود بن الأسود خادم أبي محمد عليه السّلام قال : دعاني سيدي أبو محمد عليه السّلام فدفع إلي خشبة كأنها رجل باب مدورة طويلة مل الكف ، فقال : ( صر بهذه الخشبة إلى العمري ) فمضيت ، فلما صرت إلى بعض الطريق عرض لي سقاء معه بغل ، فزاحمني البغل على الطريق ، فناداني السقاء ضح عن البغل ، فرفعت الخشبة التي كانت معي فضربت بها البغل فانشقت ، فنظرت إلى كسرها فإذا فيها كتب ، فبادرت سريعا فرددت الخشبة إلى كمي ، فجعل السقاء يناديني ويشتمني ويشتم صاحبي ، فلما دنوت من الدار راجعا إستقبلني عيسى الخادم عند الباب الثاني فقال : يقول لك مولاي أعزه اللّه : ( لم ضربت البغل وكسرت رجل الباب ؟ ) فقلت له : يا سيدي لم أعلم بما في رجل الباب ، فقال : ( ولم احتجت أن تعمل عملا وتحتاج أن تعتذر منه ، إياك بعدها أن تعود إلى مثلها ؟ وإذا سمعت لنا شاتما فامض لسبيلك التي أمرت بها ، وإياك أن تجاوب من يشتمنا أو تعرفه من أنت فإنا ببلد سوء ومصر سوء ، وامض في طريقك ، فإن أخبارك وأحوالك ترد إلينا فاعلم ذلك « 4 » .
--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 479 ، والخرائج والجرائح : 3 / 1109 . ( 2 ) وفيّاة الأعيان : صفحة 397 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 429 وعنه البحار : 50 / 284 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 427 - 428 وعنه البحار : 50 / 283 صدر ح 60 .