السيد علي عاشور
27
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعن أبي عبد اللّه بن عياش قال : حدثني أحمد بن زياد الهمداني وعلي بن محمد التستري قالا : حدثنا محمد بن الليث المكي قال : حدثني أبو إسحاق بن عبد اللّه العلوي العريضي قال : وحك « 1 » في صدري ما الأيام التي تصام ؟ فقصدت مولانا أبا الحسن علي بن محمد - عليهما السّلام - وهو بصريا ، ولم أبد ذلك لأحد من خلق اللّه ، فدخلت عليه فلما بصر بي عليه السّلام قال : يا أبا إسحاق جئت تسألني عن الأيام التي يصام فيهن ؟ وهي أربعة : أولهن يوم السابع والعشرين من رجب ، يوم بعث اللّه تعالى محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى خلقه رحمة للعالمين ، ويوم مولده صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو السابع عشر من شهر ربيع الأول ، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه دحيت الكعبة ، ويوم الغدير فيه أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أخاه عليا عليه السّلام علما للناس وإماما من بعده . قلت : صدقت جعلت فداك ، لذلك قصدت ، أشهد أنك حجة اللّه على خلقه « 2 » . وروي في ثاقب المناقب : عن شاهويه بن عبد اللّه الجلاب قال : كنت رويت عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في أبي جعفر عليه السّلام روايات تدل عليه ، فلما مضى أبو جعفر عليه السّلام قلقت لذلك ، وبقيت متحيرا لا أتقدم ولا أتأخر ، وخفت أن أكتب إليه في ذلك ، ولا أدري ما يكون ، فكتبت إليه أسأله الدعاء أن يفرج اللّه عنا في أسباب من قبل السلطان كنا نغتم بها من غلماننا ، فرجع الجواب بالدعاء ، ورد علينا الغلمان . وكتب في آخر الكتاب : أردت أن تسال عن الخلف بعد مضي أبي جعفر عليه السّلام وقلقت لذلك ، وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ « 3 » صاحبك بعدي أبو محمد ابني ، عنده ما تحتاجون إليه يقدم اللّه ما يشاء ويوخر ما يشاء ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها « 4 » ، قد كتبت بما فيه بيان وقناع لذي عقل يقظان « 5 » . ثاقب المناقب : عن موسى بن جعفر البغدادي قال : كانت لي حاجة أحببت أن أكتب بها إلى العسكري عليه السّلام فسألت محمد بن علي بن مهزيار أن يكتب في كتابه إليه حاجتي ، فإني كتبت إليه كتابا ولم أذكر فيه حاجتي ، بل بيّضت موضعها ، فورد الكتاب في حاجتي مفسّرا في كتابة محمد بن إبراهيم الحمصي « 6 » . وروى صاحب ( ثاقب المناقب ) والراوندي : قالا : قال : أبو هاشم الجعفري : أنه ظهر برجل
--> - والخرائج : 2 / 759 ح 78 . وأخرجه في البحار : 96 / 266 ح 13 عن الخرائج ، وفي الوسائل : 7 / 335 ح 3 عنه وعن المصباح ، وفي إثبات الهداة : 3 / 363 ح 15 . ( 1 ) حك : تخالج . ( 2 ) التهذيب : 4 / 305 ح 4 وعنه الوسائل : 7 / 324 ح 3 وإثبات الهداة : 2 / 25 ح 101 . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 115 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 106 . ( 5 ) الثاقب في المناقب : 548 ح 8 ، وأخرجه في البحار : 50 / 242 ح 11 عن غيبة الطوسي : 200 ح 168 . ( 6 ) مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني : 7 / 502 .