السيد علي عاشور

28

موسوعة أهل البيت ( ع )

من أهل سر من رأى برص ، فتنغص عليه عيشه ، فجلس يوما إلى أبي علي الفهري ، فشكى إليه حاله ، فقال له : لو تعرضت يوما لأبي الحسن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام فسألته أن يدعو لك لرجوت أن يزول عنك هذا . قال : فتعرض له يوما في الطريق وقت منصرفه من دار المتوكل ، فلما رآه قام ليدنو منه فيسأله ذلك ، فقال له : تنح عافاك اللّه وأشار إليه بيده تنح عافاك اللّه وأشار إليه بيده تنح عافاك اللّه - ثلاث مرات - فرجع الرجل ولم يجسر أن يدنو منه وانصرف فلقي الفهري فعرفه الحال وما قال ، فقال ( له ) : قد دعا لك قبل أن تسأله ، فامض فإنك ستعافى ، فانصرف الرجل إلى بيته ، فبات تلك الليلة ، فلما أصبح لم ير على بدنه شيئا من ذلك « 1 » . وعن أحمد بن محمد بن عبد اللّه قال : كتب محمد بن الحسين بن مصعب إلى أبي الحسن يسأله عن السجود على الزجاج ، قال : فلما نفد الكتاب قلت في نفسي : إنه مما تنبت الأرض وانهم قالوا : لا باس بالسجود على ما أنبتت الأرض . قال : فجاء الجواب لا تسجد ، وإن حدثتك نفسك أنه مما تنبت الأرض ، فإنه من الرمل والملح ، والملح سبخ والسبخ بلد ممسوخ « 2 » . وعن عبد اللّه بن عامر الطائي قال : حدثنا جماعة ممن حضر العسكر بسر من رأى ، قالوا : شهدنا هذا الحديث ، قال أبو طالب : وهو ما حدثني به مقبل الديلمي كان رجل بالكوفة يقول بإمامة عبد اللّه بن جعفر بن محمد - عليهما السّلام - ، فقال له صاحب له : كان يميل إلى ناحيتنا ويقول بأمرنا : لا تقل بامامة عبد اللّه فإنها باطل ، وقل بالحق . قال : وما الحق حتى أتبعه ؟ قال : إمامة موسى بن جعفر عليه السّلام ومن بعده ، قال له الفطحي : ومن الإمام اليوم منهم ؟ قال : علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام ، قال : فهل من دليل أستدل به على ما قلت ؟ قال : نعم ، قال : وما هو ؟ قال : أضمر في نفسك ما شئت والق عليا بسر من رأى ، فإنه يخبرك به ، قال : نعم ، فخرجا إلى العسكر وقصدا شارع أبي أحمد فأخبرا أن أبا الحسن علي بن محمد مولانا عليه السّلام ركب إلى دار المتوكل ، فجلسا ينتظران عودته ، فقال الفطحي لصاحبه : إن كان صاحبك هذا إماما فإنه حين يرجع

--> ( 1 ) الثاقب في المناقب : 554 ح 14 ، الخرائج : 1 / 399 ح 5 . وأخرجه في البحار : 50 / 145 ح 29 عن الخرائج ، وفي إثبات الهداة : 3 / 374 ح 40 عن الخرائج وكشف الغمة : 2 / 393 نقلا من الخرائج . ( 2 ) دلائل الإمامة : 218 .