السيد علي عاشور
140
موسوعة أهل البيت ( ع )
خراب أيضا ومدارس الخلفاء وقبل تاريخ كتابة هذه الكلمات بعامين احترق الضريح المقدّس والمحجّر والصندوق ولم يبق في القبّة الشريفة شيء من آثار القبور . وفي هذه الأوقات أمر السلطان العادل شاه سلطان حسين شيّد اللّه قواعد ملكه وسلطانه وأفاض على الأنام بحار جوده وإحسانه أن يصنع المحجّر والصندوق وأن يعمّر الضريح المقدّس ويتبعه إن شاء اللّه تعالى تعمير القبّة والمشهد ولعلّه يكون إن شاء اللّه تعالى من علامات ظهور المهدوية أو استيلاء سلطان الشيعة المذكور على بغداد وما والاها وقد كان تاريخ كتابة هذه الكلمات أوائل العام التاسع بعد المائة والألف الهجرية . * * * رسالة الإمام الهادي عليه السّلام الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني قال : كتب علي بن محمّد بن علي بن موسى الرضا عليه السّلام إلى بعض شيعته ببغداد : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، عصمنا اللّه وإيّاك من الفتنة فإن يفعل فأعظم بها نعمة وإلّا يفعل فهي الهلكة نحن نرى أنّ الجدال في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب فتعاطى السائل ما ليس له وتكلّف المجيب ما ليس عليه ، وليس الخالق إلّا اللّه وما سواه مخلوق والقرآن كلام اللّه ، لا تجعل له اسما من عندك فتكون من الضالين ، جعلنا اللّه وإيّاك من الذين يخشون ربّهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون « 1 » . * * * رسالة الإمام في الجبر والتفويض ومما أجاب به أبو الحسن علي بن محمد العسكري عليه السّلام في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض أن قال : اجتمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك : أنّ القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها ، فهم في حالة الإجماع عليه مصيبون ، وعلى تصديق ما أنزل اللّه مهتدون ، ولقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) فأخبر عليه السّلام أن ما اجتمعت عليه الأمة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحق ، فهذا معنى الحديث لا ما تأوله الجاهلون ، ولا ما قاله المعاندون ومن ابطال حكم الكتاب واتباع حكم الأحاديث المزورة والروايات المزخرفة ، اتّباع الأهواء المردية المهلكة التي تخالف نص الكتاب ، وتحقيق الآيات الواضحات النيرات . ونحن نسأل اللّه أن يوفقنا للصواب ، ويهدينا إلى الرشاد .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس الحادي والثمانون 14 الرقم 864 / 639 .