السيد علي عاشور
122
موسوعة أهل البيت ( ع )
وفي كتاب المصباح عن أبي هاشم القمّي قال : توفّي أبو الحسن علي بن محمّد صاحب العسكر عليه السّلام يوم الاثنين لثلاث خلون من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين وله إحدى وأربعون سنة . وفي الكافي : مضى لأربع بقين من جمادي الآخرة سنة 254 ، وله إحدى وأربعون سنة وستة أشهر ، وكان المتوكل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سر من رأى ، فتوفي بها ، ودفن في داره . وقيل : إنه مات مسموما « 1 » . وقيل : لما انتقل الإمام علي الهادي عليه السّلام إلى روح اللّه ورضوانه وقد سمّه المعتمد في رمان وقيل في ماء ، فلما فاضت روحه المقدسة علا الصياح في داره ، وقامت الواعية في الهاشميين والعلويين والطالبيين يلطمون الخدود ويخدشون الوجوه ، وينادون واضيعتاه ، واوحدتاه ، من لليتامى والمساكين ، ومن للفقراء والمنقطعين ، ثم غسله ابنه الحسن العسكري عليه السّلام وحنطه وأدرجه في أكفانه وصلى عليه ، وخرج في جنازته حافي الاقدام ، وقد شق قميصه حزنا على مصاب أبيه ، فكتب إليه الأبرش في ذلك وأعاب عليه في شقه قميصه فقال عليه السّلام : يا أحمق ما أنت وذاك وقد شق موسى عليه السّلام قميصه على أخيه هارون عليه السّلام . وكانت وفاته على ما رواه إبراهيم بن هاشم القمي قال : توفي أبو الحسن عليه السّلام يوم الاثنين لثلاث خلون من رجب سنة 254 أربع وخمسين ومائتين ، وتوفي عليه السّلام وله يومئذ إحدى وأربعين سنة ومثله ما رواه ابن عياش . وكانت مدة إقامته بسر من رأى ودفن في داره بها في آخر ملك المعتمد ، وقد استشهد عليه السّلام على يده مسموما . وفي رواية ابن بابويه في أدعية شهر رمضان أنه سمه المعتمد ، وفي بعضها أنه المتوكل « 2 » . فيا قلبي المضنا أدم في صبابة * إلى أن تقوم الناس في الحشر والنشر فإن عليا خير من وطأ الثرى * وصي رسول اللّه في العلم والسر قضى وهو مسموما فوا لهفتي له * ويا طول حزني ما بقيت من الدهر لقد أصبح الدين الحنيفي ثاويا * على الأرض ملحودا وقد ضم في القبر على الدار من بعد الوصي عليها * سلام مدى الأيام في منتهى العمر أيقتل مسموما على غير جرمة * وتهتك أستار الشرائع والأمر « 3 » وروي أن أبا محمد عليه السّلام خرج في جنازته ، وقميصه مشقوق وصلى عليه ودفنه « 4 » .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 498 . ( 2 ) وفيات الأئمة : 386 . ( 3 ) وفيات الأئمة : 386 . ( 4 ) الكشي : 572 ح 1084 .