السيد علي عاشور

96

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقلت : علامة ؟ وكان في يده عصا فنطقت فقالت : إنّ مولاي إمام هذا الزمان وهو الحجة عليهم « 1 » . * * * علم الإمام الجواد عليه السّلام بحال الإنسان عن علي بن محمد - أو محمد بن علي الهاشمي - قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام صبيحة عرسه حيث بنى بابنة المأمون - وكنت تناولت من الليل دواء - فأول من دخل عليه في صبيحته أنا ، وقد أصابني العطش وكرهت أن أدعو بالماء ، فنظر أبو جعفر عليه السّلام في وجهي وقال : أظنك عطشانا ؟ فقلت : أجل . فقال : يا غلام أو يا جارية إسقنا ماء . فقلت في نفسي : الساعة يأتونه بماء يسمّونه به ، فاغتممت لذلك ، فاقبل الغلام ومعه الماء ، فتبسم في وجهي ثم قال : يا غلام ناولني الماء ، فتناول الماء فشرب ، ثم ناولني فشربت ، وأطلت عنده فدعى بالماء ، ثم عطشت أيضا وكرهت أن ادعو بالماء ، فعل ما فعل في الأولى . فلما جاء الغلام ومعه القدح قلت في نفسي مثل ما قلت في الأولى ، فتناول القدح ثم شرب ثم ناولني وتبسم . قال محمد بن حمزة : فقال لي : هذا الهاشمي ، وأنا أظنه كما يقولون « 2 » . * * * علم الإمام الجواد عليه السّلام بأجله عن إسماعيل بن مهران قال : لما خرج أبو جعفر عليه السّلام من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى من خرجتيه قلت له عند خروجه : جعلت فداك إني أخاف عليك في هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك ؟ فكر بوجهه إلى ضاحكا وقال : ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة . فلما أخرج به الثانية إلى المعصتم صرت إليه فقلت له : جعلت فداك أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك ؟ فبكى حتى اخضلّت لحيته . ثم التفت إليّ فقال : عند هذه يخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني علي « 3 » .

--> ( 1 ) مدينة المعاجز ، السيد هاشم البحراني : 7 / 293 . ( 2 ) مدينة المعاجز ، السيد هاشم البحراني : 7 / 304 . ( 3 ) الكافي : 1 / 323 ح 1 واثبات الهداة : 3 / 329 ح 1 وعن إعلام الورى : 339 - 340 .