السيد علي عاشور
151
موسوعة أهل البيت ( ع )
المكتوب على سرادق العرش ، وبالاسم المكتوب على سرادق العزة . وباسمك المكتوب على سرادق العظمة ، وباسمك المكتوب على سرادق البهاء . وباسمك المكتوب على سرادق القدرة ، وباسمك العزيز . وبأسمائك المقدسات المكرمات المخزونات في علم الغيب عندك . وأسألك من خيرك خيرا مما أرجو . وأعوذ بعزتك وقدرتك من شر ما أخاف وأحذر ، وما لا أحذر . يا صاحب محمد يوم حنين ، ويا صاحب علي يوم صفين ، أنت يا رب مبير الجبارين ، وقاصم المتكبرين ، أسألك بحق طه ، ويس ، والقرآن العظيم ، والفرقان الحكيم ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تشد به عضد صاحب هذا العقد . وأدرأ بك في نحر كل جبار عنيد ، وكل شيطان مريد ، وعدو شديد ، وعدو منكر الأخلاق ، واجعله ممن أسلم إليك نفسه ، وفوض إليك أمره ، وألجأ إليك ظهره . اللهم بحق هذه الأسماء التي ذكرتها وقرأتها ، وأنت أعرف بحقها مني . وأسألك يا ذا المن العظيم ، والجود الكريم ، ولي الدعوات المستجابات ، والكلمات التامات ، والأسماء النافذات . وأسألك يا نور النهار ، ويا نور الليل ، ويا نور السماء والأرض ، ونور النور ، ونورا يضي به كل نور ، يا عالم الخفيات كلها ، في البر والبحر ، والأرض ، والسماء ، والجبال . وأسألك يا من لا يفنى ، ولا يبيد ولا يزول ، ولا له شي موصوف ، ولا إليه حد منسوب ، ولا معه إله ، ولا إله سواه ، ولا له في ملكه شريك ، ولا تضاف العزة إلا إليه . لم يزل بالعلوم عالما ، وعلى العلوم واقفا ، وللأمور ناظما ، وبالكينونية « 1 » عالما ، وللتدبير محكما ، وبالخلق بصيرا ، وبالأمور خبيرا . أنت الذي خشعت لك الأصوات ، وضلّت فيك الأحلام ، وضاقت دونك الأسباب ، وملأ كل شي نورك ، ووجل كل شي منك ، وهرب كل شي إليك ، وتوكّل كل شي عليك . وأنت الرفيع في جلالك ، وأنت البهي في جمالك ، وأنت العظيم في قدرتك . وأنت الذي لا يدركك شي ، وأنت العلي الكبير العظيم ، مجيب الدعوات ، قاضي الحاجات ، مفرّج الكربات ، ولى النعمات . يا من هو في علوه دان ، وفي دنوه عال ، وفي إشراقه منير ، وفي سلطانه قوي ، وفي ملكه عزيز . صل على محمد وآل محمد ، واحرس صاحب هذا العقد ، وهذا الحرز ، وهذا الكتاب ، بعينك التي لا تنام ، واكنفه بركنك الذي لا يرام ، وارحمه بقدرتك عليه ، فإنه مرزوقك . بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله وبالله ، لا صاحبة له ولا ولد ، بسم الله قوي الشأن ، عظيم البرهان ، شديد السلطان ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن .
--> ( 1 ) الكينونية : الكائنة : الحادثة . وكون الشئ : أحدثه . لسان العرب : 13 ص 364 ( كون ) .