السيد علي عاشور

148

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال يحيى : روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : لو نزل العذاب لما نجى منه إلّا عمر . قال عليه السّلام : وهذا أيضا محال إنّ الله تعالى يقول : وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 1 » ، فأخبر أنّه لا يعذّب أحدا ما دام فيهم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم وما داموا يستغفرون الله تعالى « 2 » . * * * بين الإمام الجواد عليه السّلام وعمه علي بن جعفر الكافي عن محمّد بن الحسن بن عمّار قال : كنت عند علي بن جعفر بن محمّد جالسا بالمدينة أكتب عنه ما سمعه من أخيه إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن علي الرضا مسجد رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلّم فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبّل يده وعظّمه فقال له أبو جعفر : يا عمّ إجلس رحمك الله . فقال : يا سيّدي كيف أجلس وأنت قائم ، فلمّا رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه ويقولون : أنت عمّ أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل . فقال : اسكتوا إذا كان الله عزّ وجلّ ، وقبض لحيته لم يؤهل هذه الشيبة وأهّل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه أنكر فضله نعوذ بالله ممّا تقولون بل أنا له عبد « 3 » . * * * بعض أدعية الجواد عليه السّلام وأحرازه وعوذاته عوذته لابنه في مهج الدعوات عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني أنّ أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السّلام كتب هذه العوذة لابنه أبي الحسن علي بن محمد عليه السّلام ، وهو صبي في المهد وكان يعوّذه بها ، ويأمر أصحابه بها . حرزه عليه السّلام : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، الّلهم رب الملائكة والروح والنبيين والمرسلين ، وقاهر من في السماوات والأرضين وخالق كل شي ومالكه ، كفّ عنا بأس أعدائنا ومن أراد بنا سوءا من الجن والإنس وأعم أبصارهم وقلوبهم واجعل بيننا وبينهم حجابا

--> ( 1 ) سورة الأنفال : 33 . ( 2 ) البحار : 50 / 83 ح 6 . ( 3 ) مدينة المعاجز : 7 / 281 ، والبحار : 25 / 102 ح 3 .