السيد علي عاشور
55
موسوعة أهل البيت ( ع )
وكيف أداوي من جوى بي والجوى « 1 » * أمية أهل الكفر واللّعنات وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله منهتكات سأبكيكهم ما ذرّ في الأفق شارق * ونادى مناد الخير بالصلوات وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم وبالغدوات ديار رسول الله أصبحن بلقعا « 2 » * وآل زياد تسكن الحجرات وآل رسول الله غلب « 3 » رقابهم * وآل زياد غلظ القصرات وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل زياد ربة الحجلات وآل رسول الله تسبى حريمهم * وآل زياد آمنوا السربات إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطّع نفسي اثرهم حسرات خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات يميّز فينا كلّ حقّ وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس أبشري * فغير بعيد كلّما هو آت ولا تجزعي من مدّة الجور أنّني * أرى قوتي قد أذنت بثبات فإن قرب الرحمن من تلك مدّتي * وأخّر من عمري ووقت وفات شفيت ولم أترك لنفسي غصّة * ورويت منهم منصل وقنات فإنّي من الرحمن أرجو بحبّهم * حياة لدى الفردوس غير ثبات « 4 » عسى الله أن يرتاح « 5 » للخلق أنّه * إلى كلّ قوم دائم اللحظات فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * وعضوا على التحقيق بالشبهات تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات أحاول نقل الصمّ عن مستقرّها * وإسماع أحجار من الصلدات فحسبي منهم أن أبوء بغصّة * تردّد في صدري وفي لهوات فمن عارف لم ينتفع ومعاند * تميل به الأهواء للشهوات
--> ( 1 ) والجوى : الحرقة وشدّة الوجد من عشق أو حزن . ( 2 ) البلقع الأرض الخالية . ( 3 ) في نسخة : غلّت . ( 4 ) غير ثبات أي غير منقطع . ( 5 ) ارتاح الله لفلان أي رحمه .