السيد علي عاشور

144

موسوعة أهل البيت ( ع )

البنت التي اسمها فاطمة وهذان السبطان اللّذان اسمهما الحسن والحسين في التوراة والإنجيل والزبور . فلمّا أخذ عليه السّلام إقرار الجاثليق بذلك قال لرأس الجالوت : فاسمع الآن يا رأس الجالوت السفر الفلاني من زبور داود . قال : هات بارك الله عليك وعلى من ولدك فتلا عليه السّلام السفر الأوّل من الزبور حتّى انتهى إلى ذكر محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين فقال لرأس الجالوت : سألتك بالله هذا في زبور داود ولك منّي الأمان والذمّة والعهد ما قد أعطيته الجاثليق . فقال : نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم . قال الرضا عليه السّلام : بحقّ العشر الآيات التي أنزلها الله على موسى بن عمران هل تجد في التوراة صفة محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين منسوبين إلى العدل والفضل ؟ قال : نعم . قال : فخذ الآن في سفر كذا من التوراة . فأقبل الرضا عليه السّلام ليتلو التوراة ورأس الجالوت يتعجّب من تلاوته وبيانه وفصاحته حتى إذا بلغ ذكر محمّد . قال رأس الجالوت : نعم هذا احماد واليا وبنت احماد وشبير وشبّر وتفسيرها بالعربية محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فلمّا فرغ من تلاوته قال رأس الجالوت : والله يا بن محمّد لولا الرئاسة التي حصلت لي على جميع اليهود لآمنت بأحمد واتّبعت أمرك فما رأيت أقرأ للتوراة والإنجيل والزبور منك . فلم يزل الرضا عليه السّلام معهم إلى وقت الزوال فقال : أنا اصلّي وأصير إلى المدينة للوعد الذي وعدت والي المدينة ليكتب جواب كتابه وأعود إليكم بكرة إن شاء الله ، فصلّى وانصرف . فلمّا كان من الغد عاد إلى مجلسه فأتوه بجارية رومية فكلّمها بالرومية والجاثليق يسمع فقال الرضا عليه السّلام بالرومية أيّما أحبّ إليك عيسى أم محمد ؟ فقالت : كان فيما مضى عيسى أحب إلي حين لم أكن ، عرفت محمّدا فبعد أن عرفته صار أحبّ إليّ من كلّ نبيّ فدخلت في دين محمّد . ثمّ قال الجاثليق : يا بن محمّد هذا رجل سندي نصراني صاحب احتجاج وكلام بالسندية فأحضره وتكلّم معه بالسندية فحاجّه ونقله من شيء إلى شيء في النصرانية فسمعناه يقول : ثبطي ثبطله . فقال الرضا عليه السّلام : قد وحّد الله بالسندية ثمّ كلّمه في عيسى ومريم فدرجه من حال إلى حال .