السيد علي عاشور
50
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : كنت مع رفقائي نريد الحجّ فمات حماري هاهنا وبقيت متحيّرا . فقال : لعلّه لم يمت . قال : أما ترحمني حتّى تلهو بي . قال : إنّ عندي رقية جيّدة . قال : تستهزئ بي ، فدنا من الحمار ونطق بشيء لم أسمعه وأخذ قضيبا فضربه فوثب الحمار صحيحا سليما فقال : يا مغربي ترى هنا شيئا من الاستهزاء والحق بأصحابك . قال علي بن أبي حمزة : فكنت واقفا على بئر زمزم بمكّة فإذا المغربي هناك فأقبل إليّ وقبّل يديّ فرحا مسرورا فقلت له : ما حال حمارك ؟ فقال : هو واللّه صحيح وما أدري من أين ذلك الرجل الذي منّ اللّه عليّ به فأحيا حماري بعد موته ؟ فقلت له : قد بلغت حاجتك فلا تسأل عمّا لا تبلغ معرفته « 1 » . * * * إخبار الإمام الكاظم عليه السّلام بالغيب روي في الكافي عن عبد اللّه بن المفضّل قال : لمّا خرج الحسين بن علي المقتول بفخّ « 2 » واحتوى على المدينة دعى موسى بن جعفر عليه السّلام إلى البيعة فأتاه فقال : يا بن عمّ لا تكلّفني ما كلّف ابن عمّك أبا عبد اللّه . فقال له الحسين : إن كرهته لم أحملك عليه ولما ودّعه . قال له أبو الحسن عليه السّلام : يا بن عمّ إنّك مقتول فأجد الضراب فإنّ القوم فسّاق يظهرون إيمانا ويسرّون شركا وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون أحتسبكم عند اللّه من عصبة ثمّ خرج الحسين فقتلوا كلّهم . ولمّا قتل الحسين هذا نعاه الجنّ ورثوه بأبيات « 3 » . وعن عيسى شلقان قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن أبي الخطّاب فقال لي مبتدئا قبل أن أجلس قال عليه السّلام : يا عيسى ما منعك أن تلقى ابني فتسأله عن جميع ما تريد ؟ قال عيسى : فذهبت إلى العبد الصالح وهو قاعد في الكتاب وعلى شفتيه أثر المداد فقال لي
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 315 ح 7 ، والبحار : 48 / 71 ح 95 . ( 2 ) بفتح الفاء وتشديد يد الخاء : بئر بين التنعيم وبين مكة . ( 3 ) الكافي : 1 / 366 ح 18 ، والبحار : 48 / 161 ح 6 .