السيد علي عاشور

40

موسوعة أهل البيت ( ع )

ولا شبهة في ذلك لأن كل إمام يكون قائما بعد أبيه ، فأما القائم الذي يملأ الأرض عدلا فهو المهدي بن الحسن العسكري « 1 » . * * * تصدّق الإمام موسى الكاظم عليه السّلام وعن إبراهيم بن عبد الحميد قال : دخلت على أبي الحسن الأوّل عليه السّلام بيته الذي كان يصلّي فيه فإذا ليس في البيت شيء إلّا خصفة يعني بورية وسيف معلّق ومصحف واعتمر أربع عمر بعياله وكان يمشي فيها من المدينة إلى مكّة وكان يتفقّد فقراء المدينة ليلا فيحمل إليهم الزبيل « 2 » فيه العين والورق والأدقّة والتمور فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من أيّ جهة هو « 3 » . * * * دعاؤه عليه السّلام لردّ الضالّة دلائل الحميري عن مولى لأبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنّا مع أبي الحسن عليه السّلام حين قدم به البصرة وكان خلفنا سفينة فيها امرأة تزفّ إلى زوجها فما لبثنا أن سمعنا صيحة قالوا ؛ ذهبت العروس لتغترف ماء فوقع منها سوار من ذهب فصاحت فقال : إحبسوا فحبسنا وحبس ملّاحهم فاتّكأ على السفينة وهمس قليلا وقال قولوا لملّاحهم يتّزر وينزل يتناول السوار فنظرنا فإذا السوار على وجه الأرض وإذا ماء قليل فنزل الملّاح فأخذ السوار وقال : أعطها وقل لها فلتحمد اللّه . ثمّ سرنا فقال له أخوه إسحاق جعلت فداك الدعاء الذي دعوت به علّمنيه قال : لا تعلّمه إلّا من كان من شيعتنا . ثمّ قال : أكتب : يا سابق كلّ فوت يا سامعا لكلّ صوت قويّ أو خفيّ يا محيي النفوس بعد الموت لا يشغله دعوة داع من السماء ، يا من له عند كلّ شيء من خلقه سمع سامع وبصر نافذ ، يا من لا تغلّطه كثرة المسائل ولا يبرمه إلحاح الملحّين ، يا حيّ حين لا حيّ في ديمومة ملكه وبقائه ، يا من سكن العلى واحتجب عن خلقه بنوره ، يا من أشرقت لنوره دجى الظّلم ، أسألك باسمك الواحد الأحد الفرد الصمد الذي هو من جميع أركانك صلّ على محمّد وأهل بيته . ثمّ اسأل حاجتك « 4 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار - العلامة المجلسي 10 / 244 . ( 2 ) الزيبل : القفة : الوعاء . ( 3 ) البحار : 48 / 102 ح 5 ، ومستدرك سفينة البحار : 3 / 186 . ( 4 ) البحار : 48 / . ، 30 كشف الغمة : 3 / 32 .