السيد علي عاشور

44

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال : أنا من الفرقة التي ورعت ووقفت . قال : فأين كان ورعك ليلة كذا وكذا ؟ فارتاب الرجل « 1 » . وعن أبي عمير الدياري قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السّلام وكان له أخ جارودي فقال له أبو عبد الله عليه السّلام : كيف أخوك ؟ قلت : هو مرضي في جميع حالاته إلّا أنّه لا يقول بكم ، قال : وما يمنعه ؟ قلت : يتورّع من ذلك ، فقال : إذا رجعت إليه فقل له : أين ورعك ليلة نهر بلخ أن تتورّع . فرجعت وقلت لأخي ما كانت قصّة ليلة نهر بلخ أن تتورّع من أن تقول بإمامة جعفر عليه السّلام ولا تتورّع من ليلة نهر بلخ . قال : ومن أخبرك ؟ قلت : أبو عبد الله عليه السّلام . فقال : يا أخي كلّمه لا يجوز أن تذكر والله ما علم به أحد من خلق الله وذلك إنّي لمّا فرغت من تجارتي وأنا أريد نهر بلخ صحبني رجل معه جارية حسناء حتّى عبرنا نهر بلخ ليلا فذهب مولى الجارية يحصّل لنا شيئا ويقتبس لنا نارا فأخذت الجارية إلى غيضة كانت هناك وواقعتها وانصرفت إلى موضعي ثمّ أتى مولاها وقدمنا العراق وما علم به أحد ثمّ حججنا من قابل فأدخلته عليه فقال : نستغفر الله ولا نعود فاستقامت طريقته « 2 » . * * * عرض الأعمال على محمد وآل محمد صلى الله عليهم ويشهد بما ذكرنا روايات عرض الأعمال على محمد وآل محمد : فعن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال لمن سأله أن يدعو له : « أو لست أفعل ؟ والله إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة » « 3 » . وعن أبي عبد الله الصادق عليه السّلام « تعرض الأعمال على رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلّم كل صباح » . وفي رواية : وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ قال عليه السّلام : « هم الأئمة » « 4 »

--> ( 1 ) البحار : 47 / 73 ح 33 ، وبصائر الدرجات : 265 ح 5 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 270 . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 219 عرض الاعمال على النبي ح 4 . ( 4 ) أصول الكافي : 1 / 219 عرض الاعمال على النبي ح 2 . 1 .