السيد علي عاشور

103

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال : بل يحشرون في أكفانهم . قال : أنى لهم بالاكفان وقد بليت ؟ قال : إن الذي أحيا أبدانهم جدد أكفانهم . قال : فمن مات بلا كفن ؟ قال : يستر الله عورته بما شاء من عنده . قال : فيعرضون صفوفا ؟ قال : نعم هم يومئذ عشرون ومائة ألف صف في عرض الأرض . قال : أوليس توزن الأعمال ؟ قال عليه السّلام : لا ، إن الأعمال ليست بأجسام ، وإنما هي صفة ما عملوا ، وإنما يحتاج إلى وزن الشئ من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفتها ، وإن الله لا يخفى عليه شيء . قال : فما الميزان ؟ قال : العدل . قال : فما معناه في كتابه : ( فمن ثقلت موازينه ) ؟ قال : فمن رجح عمله . قال : فأخبرني أوليس في النار مقنع أن يعذب خلقه بها دون الحيات والعقارب ؟ قال : إنما يعذّب بها قوما زعموا أنها ليست من خلقه ، إنما شريكه الذي يخلقه ، فيسلّط الله تعالى عليهم العقارب والحيات في النار ليذيقهم بها وبال ما كانوا عليه فجحدوا أن يكون صنعه . قال : فمن أين قالوا : إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها ، فإذا أكلها عادت كهيئتها ؟ قال : نعم ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس منه فلا ينقص من ضوئه شيء وقد امتلأت الدنيا منه سرجا . قال : أليسوا يأكلون ويشربون وتزعم أنه لا تكون لهم الحاجة ؟ قال : بلى لأن غذاءهم رقيق لا ثفل له ، بل يخرج من أجسادهم بالعرق . قال : فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها زوجها عذراء ؟ قال : لأنها خلقت من الطيب لا تعتريها عاهة ، ولا تخالط جسمها آفة ، ولا يجري في ثقبها شي ، ولا يدنسها حيض ، فالرحم ملتزقة ، إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى . قال : فهي تلبس سبعين حلة ويرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها وبدنها ؟ قال : نعم كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قيد رمح .