السيد علي عاشور
9
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : ثمّ أتاه القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصّديق ، فجلس عنده ثمّ نهض ، قلت : يا عمّ من هذا ؟ قال : أتجهل من أهلك مثله ما أعجب هذا ، هذا القاسم بن محمّد بن أبي بكر . قلت : فمن أمّه . قال : فتاة . فأمهلت شيئا حتّى جاءه عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب فسلّم عليه ثمّ نهض قلت : يا عمّ من هذا ؟ فقال : هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله ، هذا عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . فقلت : من أمّه ؟ فقال : فتاة . فقلت : يا عم رأيتني نقصت من عينك حين قلت لك : أمّي فتاة أفما لي بهؤلاء أسوة ، قال : فجلّلت في عينه جدّا « 1 » . وفي كتاب كشف اليقين : ولد عليه السّلام بالمدينة في الخميس الخامس من شعبان سنة ثمان وثلاثين من الهجرة قبل وفاة جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام بسنتين وأمّه أمّ ولد اسمها غزالة وقيل شاه زنان بنت يزدجرد وكان عمره سبع وخمسين سنة « 2 » . وفي رواية إنّه ولد سنة سبع وثلاثين وقبض وهو ابن سبع وخمسين سنة أربع وتسعين وكان بقاؤه بعد أبيه ثلاثا وثلاثين سنة « 3 » . وفي كتاب عيون الأخبار مسندا إلى سهل بن القاسم النوشجاني قال : قال لي الرضا عليه السّلام بخراسان : إنّ بيننا وبينكم نسبا . قلت : وما هو ؟ قال : إنّ عامر بن عبد اللّه بن كريز لمّا افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد ملك الأعاجم فبعث بهما إلى عثمان بن عفّان فوهب إحداهما للحسن والأخرى للحسين عليهما السّلام ، فماتتا عندهما نفساوين ، كانت صاحبة الحسين عليه السّلام نفست بعليّ بن الحسين فكفل عليّا بعض أمّهات ولد أبيه فنشأ وهو لا يعرف أمّا غيرها ، ثمّ علم إنّها مولاته وكان الناس يسمّونها أمّه وزعموا أنّه زوّج أمّه ومعاذ اللّه إنّما زوج هذه على ما ذكرناه ، وكان سبب ذلك إنّه واقع بعض نسائه ثمّ خرج يغتسل فلقيته أمّه هذه فقال لها : إن كان في نفسك من هذا الأمر شيء فاتّق اللّه وأعلميني .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 46 / 151 ح 10 ، والأنوار البهية : 127 . ( 2 ) ولائل الإمامة : 191 ، والبحار : 95 / 192 . ( 3 ) تاريخ مواليد الأئمة : 23 ، والبحار : 46 / 8 ح 18 .