السيد علي عاشور
10
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقالت : نعم ، فزوّجها ، فقال ناس : زوّج عليّ بن الحسين أمّه « 1 » . قال سهل بن القاسم : ما بقي طالبي عندنا إلّا كتب هذا الحديث عن الرضا عليه السّلام « 2 » وفي كتاب الخرائج روي عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا قدمت ابنة يزدجرد المدينة على عمر أمر أن ينادى عليها فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يجوز بيع بنات الملوك وإن كنّ كافرات ولكن أعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السّلام فقال : « چه نام دارى آي كينزك » يعني ما اسمك يا صبيّة ؟ قالت : جهانشاه . فقال : بل شهربانويه ، قالت : تلك أختي ، قال : راست گفتى ، أي صدقت ، ثمّ التفت إلى الحسين عليه السّلام وقال : احتفظ بها وأحسن إليها فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك فولدت عليّ ابن الحسين « 3 » . ويروى أنّها ماتت في نفاسها به وإنّما اختارت الحسين عليه السّلام لأنّها رأت فاطمة وأسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين ولها قصّة وهي أنّها قالت : رأيت في المنام قبل ورود عسكر المسلمين كأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دخل دارنا وقعد مع الحسين وخطبني له وزوّجني منه فلمّا أصبحت كان ذلك يؤثّر في قلبي وما كان لي خاطر غير هذا فلمّا كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمّد قد أتتني وعرضت عليّ الإسلام فأسلمت ثمّ قالت : إنّ الغلبة تكون للمسلمين وانّك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين سالمة قالت : وكان من الحال أن خرجت من المدينة ما مسّ يدي إنسان « 4 » . وفي كتاب بشائر المصطفى سأل أمير المؤمنين عليه السّلام شاه زنان بنت كسرى حين أسرت ما حفظت عن أبيك بعد وقعة الفيل ؟ قالت : حفظت عنه كان يقول إذا غلب اللّه على أمر ذلّت المطامع دونه وإذا انقضت المدّة كان الحتف في الحيلة . فقال عليه السّلام : ما أحسن ما قال أبوك تذلّ الأمور للمقادير حتّى يكون الحتف في التقدير « 5 » . وعن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا أقدمت بنت يزدجرد على عمر أشرف لها عذارى المدينة وأشرق المسجد بضوئها لمّا دخلته ، فلمّا نظر إليها عمر غطّت وجهها وقالت : أف بيروج باذا هرمز « 6 » .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 136 ح 6 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 136 ح 6 . ( 3 ) عيون المعجزات : 62 ، والبحار : 46 / 11 . ( 4 ) البحار : 46 / 11 . ( 5 ) الإرشاد : 1 / 302 ، والبحار : 46 / 12 ح 22 . ( 6 ) معرب أف بيروز بادا هرمز ، تكلمت به لما نزلت بها من إبرازها في الأجانب وخذلانها بالأسر بعد ما -