السيد علي عاشور

11

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقال عمر : أتشتمني هذه وهمّ بها . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ليس ذلك لك ، خيّرها رجلا من المسلمين واحسبها بفيئه ، فخيّرها فجاءت حتّى وضعت يدها على رأس الحسين عليه السّلام فقال لها أمير المؤمنين : ما اسمك ؟ فقالت : جهان شاه . فقال لها أمير المؤمنين عليه السّلام : بل شهربانويه ، ثمّ قال للحسين : يا أبا عبد اللّه لتلدنّ لك منها خير أهل الأرض ، فولدت عليّ بن الحسين عليهما السّلام وكان يقال لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : ابن الخيرتين ، فخيرة اللّه من العرب هاشم ، ومن العجم فارس . وروي أنّ أبا الأسود الدؤلي قال فيه : وإنّ غلاما بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت « 1 » عليه الّتمائم « 2 » * * * برّ الإمام علي بن الحسين بأمّه عليهما السّلام وكان الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام كثير البرّ بأمّه عليه السّلام ، حتى قيل له : إنّك من أبرّ النّاس بأمّك ولسنا نراك تأكل معها في صحفة ، فقال عليه السّلام : أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها فأكون قد عققتها « 3 » . * * * ولادة علي بن الحسين عليه السّلام ولد عليّ بن الحسين عليهما السّلام في سنة ثمان وثلاثين وقبض في سنة خمس وتسعين وله سبع

--> - كانت مخدرة مستورة لا يراها أحد منهم ومعززة مكرمة عند أهلها وهذه الكلمة يتكلم بها من وقع في بلية لا تخطر بباله أصلا ولا يذهب وهمه إليها أبدا . ( 1 ) النوط التعليق يقال : ناطه ينوطه نوطا أي علقه عليه ، والتمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت الأعراب يعلقونها على أولادهم يتقون بها العين بزعمهم . قال القتيبي : وبعضهم يتوهم أن المعاذات هي التمائم وليس كذلك إنما التميمة الخرزة ، وقد وقع النهي عنها وأما المعاذات فلا بأس بها إذا كتب فيها القرآن أو أسماء الله تعالى ، قال الأزهري : ومن جعل التمائم سيورا فغير مصيب ، وأما قول الفرزدق : وكيف يضل العنبري ببلدة * بها قطعت عنه سيور التمايم فإنه أضاف السيور إليها لأنها تثقب وتجعل فيها سيور أو خيوط تعلق بها ومقصود أبي الأسود أنه عليه السلام كريم نجيب من الطرفين طرف الأب وطرف الأم وهو أكرم الخلق وأشرفهم . ( 2 ) الكافي : 1 / 467 ح 1 . ( 3 ) بحار الأنوار : 46 / 151 ح 10 ، والأنوار البهية : 127 .