السيد علي عاشور
69
موسوعة أهل البيت ( ع )
حديث قاطع السدرة وفي كتاب الأمالي عن يحيى الرازي قال : كنت عند جرير بن عبد الحميد إذ جاءه رجل من أهل العراق فسأله جرير عن خبر الناس . فقال : تركت الرشيد وقد كرب قبر الحسين عليه السّلام وأمر أن تقطع السدرة التي فيه فقطعت قال : فرفع جرير يديه وقال : اللّه أكبر جاءنا فيه حديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّه قال : لعن اللّه قاطع السدرة ، ثلاثا « 1 » . فلم نقف على معناه حتّى الآن لأنّ القصد بقطعه تغيير مصرع الحسين عليه السّلام حتّى لا يقف الناس على قبره « 2 » . وعن محمّد بن فرج عن أبيه عن عمّه قال : أنفذني المتوكّل في تخريب قبر الحسين فصرت إليه وأمرت بالبقر فمرّ بها على القبور كلّها ، فلمّا بلغت قبر الحسين لم تمرّ عليه . قال عمّي : فأخذت العصا بيدي فما زلت أضربها حتّى انكسرت العصا في يدي فو اللّه ما جازت على قبره ولا تخطّته . وفي ذلك الكتاب عن موسى بن عبد العزيز قال : لقيني يوحنا النصراني المتطيّب فقال لي : بحقّ دينك من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة ؟ قلت : هو ابن بنته . فقال : له عندي حديث طريف وهو أنّه وجّه إلي سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل إليه ومضينا حتّى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي فوجدناه زائل العقل متّكئا على وسادة وإذا بين يديه طشت فيها حشو جوفه وكان الرشيد استحضره من الكوفة فأقبل سابور على خادم كان من خاصّة موسى فقال له : ويحك ما خبره ؟ فقال له : أخبرك إنّه كان من ساعته جالسا وحوله ندماؤه وهو من أصحّ الناس جسما وأطيبهم نفسا إذ جرى ذكر الحسين بن علي . قال يوحنّا : هذا الذي سألتك عنه ، فقال موسى : إنّ الرافضة ليغلون فيه حتّى أنّهم يجعلون تربته دواء يتداوون به فقال له رجل من بني هاشم قد كانت بي علّة فتعالجت لها بكلّ علاج فما نفعني حتّى وصف لي كاتبي لآخذ من هذه التربة فأخذتها فنفعني اللّه بها وزال عنّي ما كنت أجده قال : فبقي عندك منها شيء ؟ قال : نعم ، فوجّه فجاءه منها بقطعة فناولها موسى بن عيسى فأخذها عيسى فاستدخلها دبره
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 325 ح 98 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 325 ح 98 .