السيد علي عاشور
38
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقال : « يا عم لما أراد اللّه أن يخلقنا تكلم بكلمة خلق منها نورا ، ثم تكلم بكلمة أخرى فخلق منها روحا ، ثم مزج النور بالروح ، فخلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين ، فكنا نسبحه حين لا تسبيح ، ونقدسه حين لا تقديس ، فلما أراد اللّه تعالى أن ينشئ خلقه فتق نوري فخلق منه العرش ، فالعرش من نوري ، ونوري من نور اللّه ، ونوري أفضل من العرش . ثم فتق نور أخي علي فخلق منه الملائكة ، فالملائكة من نور علي ونور علي من نور اللّه وعلي أفضل من الملائكة . ثم فتق نور ابنتي فخلق منه السماوات والأرض ، فالسماوات والأرض من نور ابنتي فاطمة ، ونور ابنتي فاطمة من نور اللّه ، وابنتي فاطمة أفضل من السماوات والأرض . ثم فتق نور ولدي الحسن فخلق منه الشمس والقمر فالشمس والقمر من نور ولدي الحسن ونور الحسن من نور اللّه ، والحسن أفضل من الشمس والقمر . ثم فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنة والحور العين ، فالجنة والحور العين من نور ولدي الحسين ، ونور ولدي الحسين من نور اللّه ، وولدي الحسين أفضل من الجنة والحور العين « 1 » . إلى أن قال : « فتكلم اللّه بكلمة فخلق منها روحا . . . ثم نورا فأزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة » « 2 » . وعن سلامة عن أبي سلمى راعي إبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ليلة أسرى بي إلى السماء قال لي الجليل جلّ جلاله آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قلت : والمؤمنون ، قال : صدقت يا محمد ، قال : من خلّفت في أمتك ؟ قلت : خيرها . قال : عليّ بن أبي طالب ؟ قلت : نعم يا رب قال : يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها وشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع إلّا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا وشققت له اسما من أسمائي فأنا الاعلى وهو عليّ ، يا محمد إني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من شبح نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات وأهل الأرض فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ومن جحدها كان عندي من الكافرين . يا محمد لو أن عبدا من عبيدي عبدني حتى يتقطع أو يصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم ، يا محمد تحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا رب فقال لي :
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 15 / 10 - 11 باب بدء خلق النبي ح 11 . ( 2 ) الأنوار النعمانية : 1 / 17 - 18 مع تفاوت عما في بحار الأنوار ليس بيسير رواه عن ابن مسعود .